فاطمة الزهرا عليها السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧ - تمهید

«القدوة» هو ذلك الإنسان الذي يقود ركب البشرية إلى سبيل السلام. «والأسوة» هو ذلك المثل الأعلى لكل القِيَم.

فالأسوة تعني النموذج الكامل، لأفضل ما يفكر فيه الإنسان من خُلق وعمل، في حين أن القدوة تعني الهاديَ إلى السبيل بين سبل الحياة المتفرقة.

وإذ نكتب هذه السلسلة. باسم «القدوة والأسوة» فإنما نريد أن نشير إلى أن القادة الذين نشرح سيرة حياتهم ليسوا فقط «قدوة الأمة» بل هم «أسوة الأمة» أيضاً.

فكما يجب أن نستنير بهداهم الذي خلّفوه لنا في أقوالهم، فكذلك يجب أن نتأسى بهم في أعمالهم التي عملوها وكانت سنّة للبشر.

ويعتبر من ميزات الرسالات الإلهية أنها تصوغ، جميعاً، أشخاصاً مثاليين ليكونوا النموذج الذي يجب أن يجعله الفرد نصب العين، فيطبق جميع شؤونه وفقه ليتخرج طبقاً لأفضل حياة كريمة.

أما سائر المبادئ فإنها حينما يفشل المنتمون إليها في صياغة نماذج مثاليين، فإنهم يعمدون إلى أحجار جامدة، وأخشاب صامتة؛ فيجعلونها الأسوة الرمزية التي يجب عندهم اتِّباع ما يُنسب إليها من