الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العهود و المواثيق) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١ - الوصية في الكتاب والسنة
جاء في الحديث عن الإمام الباقر عليه السلام:
(من عَدَل في وصيّته كان كمن تصدَّق بها في حياته، ومَن جار في وصيّته لقى الله عزوجل يوم القيامة وهو عنه مُعْرِض.) [١]
٢- قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنْ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنْ الآثِمِينَ) (المائدة، ١٠٦).
هدى من الآية:
من أبرز موارد الشهادة، الشهادة على الوصيّة حيث ينبغي أن يستشهد المرء حين تحضره الوفاة رجلين عدلين على وصيّته، والأفضل أن يكونا من المسلمين، وإن لم يمكن ذلك فيكفي أن يكونا عادلَين.
أمّا إذا وُجِّهت تهمة إلى هذين الشاهدين، كما إذا حصلت الوفاة في السفر، فجاء شخصان من غير المسلمين من رفاق الميت في الطريق وشهدا على وصيّةٍ معيَّنة، فهنا تُطرح عادة علامة إستفهام، إذ قد تكون الوصيّة مُلفَّقة رأساً، لذلك لانكتفي بالعدالة الظاهرة، بل نطلب من الشاهدين أن يحلفا عقيب الفريضة أنهما
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٣، كتاب الوصايا، الباب ٨، ح ٢، ص ٣٥٩.