الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العهود و المواثيق) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥ - الوصايا المالية
٤- جاء في (تحف العقول) عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في خطبة الوداع:
(أيها الناس! إنّ الله قد قسّم لكل وارث نصيبه من الميراث، ولاتجوز وصيّته لوارث بأكثر من الثلث ..). [١]
٥- روي عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل فرَّط في إخراج زكاته في حياته، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرَّط فيه مما لزمه من الزكاة، ثم أوصى أن يُخرج ذلك فيُدفع إلى من يجب له، فقال الإمام عليه السلام:
(جائز، يُخرج ذلك من جميع المال، إنّما هو بمنزلة الدَّيْن لو كان عليه، ليس للورثة شيء حتى يؤدّى ما أوصى به من الزكاة.)
قيل له: فإن كان أوصى بحجّة الإسلام؟ قال
: (جائز، يُحجُّ عنه من جميع المال). [٢]
٦- قال سماعة: سألته عن رجل أوصى عند موته أن يُحجُّ عنه، فقال:
(إن كان قد حَجَّ فليؤخذ من ثلثه، وإن لم يكن حجَّ فمن صُلب ماله، لايجوز غيره). [٣]
٧- قال الإمام الصادق عليه السلام: (إذا أوصى الرجل بوصيّة، فلا يحل للوصيّ أن يغيِّر وصيّةً يُوصى بها بل يمضيها، إلا أن يوصي غير ما أمرالله فيعصي في الوصيّة ويظلم، فالموصى إليه جائز له أن يرّده إلى الحق، مثل رجل يكون له ورثة، فيجعل ماله كله لبعض
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٣، الباب ١٥، ح ١٤، ص ٣٧٦.
[٢] - المصدر، الباب ٤٠، ح ١، ص ٤٢٥.
[٣] - المصدر، الباب ٤١، ح ٢، ص ٤٢٦.