الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العهود و المواثيق) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧ - الوصايا المالية
٢ إذا أوصى الإنسان بوصايا مالية واجبة عليه، كالوصيّة بأداء الحج المستقر عليه، أو أداء الحقوق الشرعية المستقرة عليه، أو أداء ديون الناس وأماناتهم وحقوقهم الموجودة عنده، فإن كل هذه الوصايا تُنفذ من أصل التركة وقبل التقسيم بين الورثة، بل يجب إخراج الواجبات المالية من أصل التركة حتى لولم يوصِ بها. إلّا إذا أوصى بإخراجها من الثلث، فإنه يُعمل بوصيّته.
٣ وإذا كانت وصاياه المالية غير واجبة، كالوصية بأعمال البِرَّ والمعروف، أو بمنح بعض أمواله لأشخاص معينين أوجهات معينة، فإن كان مجموع هذه الوصايا، بمقدار ثلث تركته بعد إخراج الواجبات المالية أو أقل من الثلث كانت الوصايا صحيحة ونافذة، أما إذا كانت وصاياه أكثر من الثلث، فإن أجاز الورثة إنفاق الزائد صَحَّت كل الوصايا، وإن لم يجز الورثة تصح من الوصايا ما يساوي ثلث تركته وتبطل في الزائد.
٤ إذا لم يوصِ الإنسان بشيء من أمواله، فإنَّ جميع التركة تُقسَّم بين الورثة بعد إخراج الواجبات المالية منها، ولا يبقى للميت حق في أمواله، إلا إذا تطوَّع الورثة أو بعضهم بإنفاق بعض التركة لصالح الميت.
٥ الوصايا المخالفة للأحكام الشرعية باطلة، فإذا أوصى بتقسيم تركته حسب نظام يقرره هو، أو أوصى بها جميعاً لأحد ورثته وحرَّم الآخرين من حصصهم المقررة شرعاً، كانت الوصية باطلة. ونُفِّذت وصاياه المشروعة بمقدار الثلث، وقُسِّمت البقية من أمواله بين الورثة حسب الحصص والمقادير الشرعية.