الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الجهاد و أحكام القتال) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٣ - السنة الشريفة
يعمل الخطيئة ولم يحذره عاقبتها حتى احاطت به، فلا يأمن ان يكون قد شرك في اثمه.
ومن قدر على ان يغيّر الظلم ثم لم يغيّره فهو كفاعله، وكيف يهاب الظالم وقد أمن بين أظهركم!؟ لا ينهى، ولا يُغير عليه، ولا يؤخذ على يديه، فمن أين يقصر الظالمون؟ أم كيف لا يغترون؟ فحسب احدكم ان يقول لا اظلم، ومن شاء فليظلم، ويرى الظلم فلا يغيره، فلو كان الامر على ما تقولون، لم تعاقبوا مع الظالمين الذين لم تعملوا باعمالهم حين تنزل بهم العثرة في الدنيا". [١]
٤- روى أبو سعيد الخدري، ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال:" لا يحقرن احدكم نفسه اذا رأى امراً لله عز وجل فيه حق الا ان يقول فيه، لئلا يقفه الله عز وجل يوم القيامة فيقول له: ما منعك إذ رأيت كذا وكذا ان تقول فيه؟ فيقول: رب خفت، فيقول الله عز وجل: أنا كنت احق ان تخاف". [٢]
٥- وروي عن امير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللّهِ انه قال: ان المراد بالآية، الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال:" من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر،
[١] مستدرك الوسائل/ ج ١٢/ ص ١٨٤/ ح ٢٤.
[٢] المصدر/ ص ١٨٥/ ح ٢٥.