الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الجهاد و أحكام القتال) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - كيف نتوب ونستغفر ربنا؟
والمؤمن يديم محاسبته لنفسه حتى يستغفر من ذنوبه. والمؤمن شديد الانتباه الى ايامه كيف تتلاشى، فهو يديم العمل والاستغفار، وبالذات عندما يبلغ عمره اربعين سنة، اما عندما يبلغ الخمسين فليحسب نفسه وكأنه في حالة الاحتضار.
والمؤمن يتبع سيئاته حسنات، ويشتد حرصه على عمله لانه لا يفارقه حين يفارقه ماله وولده. والمؤمن حذر من عرض عمله على رسول الله فيحسن الاجتهاد في الخير.
١- قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان لله فضولا من رزقه ينحله من شاء من خلقه، والله باسط يده عند كل فجر لمذنب الليل هل يتوب فيغفر له، ويبسط يده عند مغيب الشمس لمذنب النهار هل يتوب فيغفر له. [١]
٢- وقال أبو عبد الله عليه السلام: ان الله يحب العبد المفتن التواب ومن لا يكون ذلك منه كان افضل. [٢]
٣- وقال أبو عبد الله عليه السلام أيضاً: ان المؤمن ليذنب الذنب فيذكر بعد عشرين سنة، فيستغفر منه فيغفر له، وإنما يذكره ليغفر له، وان الكافر ليذنب الذنب فينساه من ساعته. [٣]
[١] وسائل الشيعة/ ج ١١/ ص ٣٥٩/ باب ٨٦/ ح ١١.
[٢] المصدر/ ص ٣٦٣/ باب ٨٩/ ح ٢.
[٣] المصدر/ ص ٣٦٥/ باب ٩٠/ ح ٢.