الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الجهاد و أحكام القتال) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٢ - التوبة ورد المظالم واصلاح ما افسده
الراوي: يدخله الله بالذنب الجنة؟ قال: نعم انه يذنب فلا يزال خائفاً ماقتاً لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة. [١]
١٧- روي عن كميل بن زياد انه قال لأمير المؤمنين عليه السلام: العبد يصيب الذنب فيستغفر الله، فقال: يا ابن زياد التوبة، قلت: ليس؟ قال: لا، قلت: كيف؟ قال: ان العبد إذا اصاب ذنباً قال: استغفر الله بالتحريك، قلت: وما التحريك؟ قال: الشفتان واللسان يريد ان يتبع ذلك بالحقيقة، قلت: وما الحقيقة؟ قال: تصديق القلب واضمار ان لا يعود الى الذنب الذي استغفر منه، قلت: فإذا فعلت ذلك فانا من المستغفرين؟ قال: لا لأنك لم تبلغ الى الاصل بعد، قلت: فأصل الاستغفار ما هو؟ قال: الرجوع الى التوبة عن الذنب الذي استغفرت منه، وهي اول درجة العابدين، وترك الذنب والاستغفار اسم واقع لستة معان. [٢]
١٨- وروي ان قائلًا قال بحضرة الامام أمير المؤمنين عليه السلام: استغفر الله، فقال الامام: ثكلتك امك اتدري ما الاستغفار؟ الاستغفار درجة العليين وهو اسم واقع على ستة معان: اولها الندم على ما مضى، والثاني العزم على
ترك العود اليه ابداً، والثالث ان تؤدي الى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله عز وجل املس ليس عليك تبعة، والرابع ان
[١] وسائل الشيعة/ ج ١١/ ص ٣٤٩/ باب ٨٣/ ح ٢.
[٢] المصدر/ ص ٣٦١/ باب ٨٧/ ح ٥.