الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الجهاد و أحكام القتال) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٨ - الزهد في الدنيا
الرغبة فيها، وقال: الا من صبّار كريم، فانما هي ايام قلائل، الا انه حرام عليكم ان تجدوا طعم الايمان حتى تزهدوا في الدنيا، قال الراوي: وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ووجد حلاوة حب الله فلم يشتغل بغيره قال: وسمعته يقول: ان القلب اذا صفا ضاقت به الارض حتى يسمو. [١]
٦- قال سفيان بن عيينة: سمعت أبا عبد الله يقول: كل قلب فيه شك او شرك فهو ساقط، وإنما ارادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للاخرة. [٢]
٧- وقال الامام أبو جعفر عليه السلام في حديث: ان علي بن الحسين عليه السلام قال: الا وكونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الاخرة، الا ان الزاهدين في الدنيا قد اتخذوا الارض بساطاً، والتراب فراشاً، والماء طيباً، وقرضوا من الدنيا تقريضاً. [٣]
٨- قال عمرو بن سعيد بن هلال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: اني لا ألقاك الا في السنين، فأوصني بشيء حتى آخذ به، قال: أوصيك بتقوى الله
والورع والاجتهاد، وإياك ان تطمح الى من فوقك، وكفى بما قال الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وآله:" ولا تمدن عينيك
[١] وسائل الشيعة/ ج ١١/ ص ٣١٢/ باب ٦٢/ ح ٨.
[٢] المصدر/ ح ٧.
[٣] المصدر/ ص ٣١٣/ ح ٩.