الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الجهاد و أحكام القتال) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٨ - السنة الشريفة
يبدؤوكم حجة أخرى لكم، فاذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبراً، ولا تجيزوا على جريح، ولا تكشفوا عورة ولا تمثلوا بقتيل. [١]
٣/ وروى حفص بن غياث أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الطائفتين من المؤمنين احداهما باغية، والأخرى عادلة، فهزمت الباغيةَ العادلةُ، قال: ليس لأهل العدل أن يتبعوا مدبراً ولا يقتلوا أسيراً، ولا يجهّزوا على جريح، وهذا إذا لم يبق من أهل البغي أحد، ولم يكن فئة يرجعون إليها، فاذا كانت لهم فئة يرجعون إليها فان أسيرهم يقتل، ومدبرهم يتبع، وجريحهم يجاز عليه. [٢]
٤/ قال أبو بكر الحضرمي: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لَسيرة علي عليه السلام في أهل البصرة كانت خيراً لشيعته مما طلعت عليه الشمس، إنه علم أن للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته، قلت: فأخبرني عن القائم عليه السلام يسير بسيرته؟ قال: لا. إنّ علياً عليه السلام سار فيهم بالمنّ لما
علم من دولتهم، وإن القائم يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنه لا دولة لهم. [٣]
٥/ قال عبد الله بن سليمان: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنّ الناس يروون أنّ علياً عليه السلام قتل أهل البصرة وترك أموالهم، فقال:
[١] وسائل الشيعة/ ج ١١/ ص ٦٩/ باب ٣٣/ ح ١.
[٢] المصدر/ ص ٥٤- ٥٥/ باب ٢٤/ ح ١.
[٣] المصدر/ ص ٥٦- ٥٧/ باب ٢٥/ ح ١.