الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الجهاد و أحكام القتال) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٠ - دال الانفصال عن المتخلفين
ومثل هذه الجماعات المتقاعسة عن الجهاد، هم- في الواقع- عقبة في طريق النهضة. وعلى المجاهدين ان يتزيّلوا عنهم، بالّا يسمعوا لأعذارهم التي يحاولون بها منعهم عن مواصلة المسيرة.
وهناك الكثير من المتقاعسين في الأمة يبررون واقعهم باشاعة الأفكار السلبية حول الجهاد والمجاهدين، وقد أشارت الآيات القرآنية الى بعضها، مثل قوله تعالى: فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِامْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُوا لاتَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (التوبة/ ٨١) او قوله: وَإِذْ قَالَتْ امَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (الاعراف/ ١٦٤) او قوله سبحانه: وَقَالُوا إِن نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَهُمْ حَرَماً ءَامِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِن لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (القصص/ ٥٧) و: قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الارْذَلُونَ (الشعراء/ ١١١) وايضاً: الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ. (آل عمران/ ١٦٨)
ومن هذه الافكار التبريرية ذات الأثر السلبي الكبير، مباهات هؤلاء (وكثير منهم مترفون) ببعض الخدمات الاجتماعية الظاهرة؛