الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الجهاد و أحكام القتال) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٣ - فقه الآيات
مَن يَشَآءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (المائدة/ ٥٤)
٤- وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ ءَاوَوْا وَنَصَرُوا اوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُم مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (الانفال/ ٧٤)
فقه الآيات:
نستوحي من هذه الآيات انه لكي تنتظم صفوف المجاهدين وتتلاحم فئاتهم، حتى يحظوا بحب الله سبحانه القائل: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (الصف/ ٤). لابد ان يتدرج المؤمنون عبر درجات متسامية، درجة فوق درجة، حتى يشكلوا- في نهاية المطاف- حزب الله وجنده واولياءه الذين وعدهم بالنصر والفوز والفلاح. وفيما يلي اجمال هذا التدرج، ثم تفصيله:
أ- الانتماء الى سبيل من أناب الى الله، بعيداً عن علاقات الاسرة والعشيرة.
ب- الهجرة الى صفوف المجاهدين، بعيداً عن علاقات القوم والوطن.
ج- البراءة من اعداء الدين، واعلان ذلك صراحة.
د- التزيل عن الخوالف (ذوي الطول)، وعن المغرورين باعمالهم الظاهرية (مثل عمارة المساجد وسقاية الناس).