بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٧ - في اليحمور
البري فتقطر في أنفه الأيمن أربعا وفي الأيسر ثلاثا، فان السالك [١] له يموت ولا يعود إليه بعده.
قال: فلما دخلت المدينة أتيت إلى ذلك المكان فوجدت الديك لعجوز فسألتها بيعه فأبت، فاشتريته منها بأضعاف ثمنه، فلما اشتريته تمثل لي من بعيد وقال لي بالإشارة: اذبحه، فذبحته، فخرج عند ذلك رجال ونساء وجعلوا يضربونني ويقولون: يا ساحر، فقلت: لست بساحر، فقالوا: إنك منذ ذبحت الديك أصيبت شابة عندنا بجني وإنه منذ سلكها [٢] لم يفارقها فطلبت وترا قدر شبر من جلد يحمور ودهن السداب البري [٣] فأتوني بهما فشددت أبهامي يد الشابة شدا وثيقا فصاح [٤] وقال: أنا علمتك على نفسي، قال: ثم قطرت الدهن في أنفها الأيمن أربعا وفي الأيسر ثلاثا فخر ميتا من ساعته وشفى الله تعالى تلك الشابة ولم يعاودها بعده شيطان [٥].
٤ - الدلائل للطبري: عن محمد بن إبراهيم عن بشر بن محمد بن حمران بن أعين قال: كنت قاعدا عند علي بن الحسين عليه السلام ومعه جماعة من أصحابه فجاءت ظبية فتبصبصت وضربت بذنبها فقال: هل تدرون ما تقول هذه الظبية؟ قلنا: ما ندري [٦] فقال تزعم أن رجلا اصطاد خشفا [٧] لها وهي تسألني أن أكلمه أن يرده عليها فقام وقمنا معه حتى جاء إلى باب الرجل فخرج إليه والظبية معنا، فقال له علي بن الحسين عليه السلام: إن هذه الظبية زعمت كذا وكذا، وأنا أسألك أن ترده عليها، فدخل
[١] في المصدر: فان الماسك به.
[٢] في المصدر: منذ مسكها.
[٣] في المصدر: وشيئا من دهن السداب البرى.
[٤] في المصدر: فلما فعلت بها ذلك صاح.
[٥] حياة الحيوان ٢: ٢٩٤ و ٢٩٥.
[٦] في المصدر: فقلنا: لا.
[٧] الخشف بتثليث الخاء: ولد الظبي أول ما يولد.