بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥ - الخطبة التي خطبها علي عليه السلام ويذكر فيها عجيب خلقة الطاووس، وفيها بيان
وعنجه كنصره أي عطفه، وقيل: هو أن يجذب الراكب خطام البعير فيرده على رجليه.
وفي النهاية: النوتي: الملاح: الذي يدبر السفينة في البحر وقد نأت ينوت نوتا: إذا تمايل من النعاس، كأن النوتي يميل السفينة من جانب إلى جانب انتهى [١] ولطف التشبيه واضح.
واختال أي تكبر وأعجب بنفسه، ويميس أي يتبختر، وزاف يزيف زيفانا، أي تبختر في مشيه، ويفضي أي يسفد، ويقال: أفضى المرأة أي جامعها أو خلا بها، و الديكة كقردة جمع ديك بالكسر وفي بعض النسخ وفي نهاية ابن الأثير: كافضاء الديكة ويأر كيمد أرا بالفتح أي يجامع، وألقح الفحل الناقة أي أحبلها، والملاقحة مفاعلة منه وفي بعض النسخ: " بملاقحه " على صيغة الجمع مضافا إلى الضمير، أي بآلات تناسله وأعضائه، والفحل: الذكر من كل حيوان، وغلم كعلم أي اشتد شبقه، واغتلم البعير: إذا هاج من شدة شهوة الضراب.
وقوله عليه السلام: " أر الفحول المغتلمة " ليس في بعض النسخ، والإحالة من الحوالة " على ضعيف إسناده " أي إسناده الضعيف، وفي بعض النسخ: " على ضعف " بصيغة المصدر مبالغة ويقال: سفحت الدم كمنعت أي أرقته، والدمع أي أرسلته، وفي بعض النسخ: " تنشجها " كتضرب، يقال: نشج القدر والزق أي غلى ما فيه حتى سمع له صوت، ولعل الأول أوضح، فان الفعل ليس متعديا بنفسه على ما في كتب اللغة، وضفتا جفونه: جانباها، وكذلك ضفتا النهر والوادي، و " تطعم " على صيغة التفعل بحذف إحدى التائين، وبجس الماء تبجيسا: فجره فتبجس وانبجس ويوجد الكلمة في النسخ بهما أي الدمع المنفجر.
قال بعض الشارحين: زعم قوم أن اللقاح في الطاووس بالدمعة وأمير المؤمنين عليه السلام لم يحل ذلك، ولكنه قال ليس بأعجب من مطاعمة الغراب، والعرب تزعم أن الغراب لا يسفد، ومن أمثالهم: " أخفى من سفاد الغراب " فيزعمون أن اللقاح
[١] النهاية ٤: ١٩١ وفيه: " في حديث علي (ع) كأنه قطع داري عنجه نؤتيه " ثم ذكر التفسير.