بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩١ - في قول النبي صلى الله عليه وآله إدمان أكل السمك الطري يذيب الجسد
الجراد لأنه لا يأكل منه إلا ما اخذ حيا [١].
٤ - الهداية: كل من السمك ما كان له فلوس، ولا تأكل ما ليس له فلس، وذكاة السمك والجراد أخذه، ولا تأكل الدبا من الجراد وهو الذي لا يستقل بالطيران، ولا تأكل من السمك الجريث ولا المارماهي ولا الطافي ولا [٢] الزمير [٣].
٥ - وسئل الصادق عليه السلام عن الربيثا فقال: لا تأكلها فانا لا نعرفها في السمك [٤].
بيان: هذا الخبر المرسل رواه الشيخ بسند موثق عن عمار الساباطي [٥] وحمله على الكراهة، وظاهر الأصحاب أن الربيثا غير الأربيان، ويظهر من خبر سيأتي أنهما واحد، ولم يذكر الربيثا فيما عندنا من كتب اللغة ولا كتب الحيوان، لكنه مذكور في أخبارنا وكتب أصحابنا ولم يختلفوا في حله، قال في السرائر: لا بأس بأكل الكنعت ويقال أيضا: الكنعد بالدال غير المعجمة، ولا بأس أيضا بأكل الربيثا بفتح الراء وكسر الباء، وكذلك لا بأس بأكل الأربيان بكسر الألف وتسكين الراء وكسر الباء، وهو ضرب من السمك البحري أبيض كالدود والجراد والواحدة إربيانة انتهى [٦] وقد مضى خبر آخر في النهي عن الأربيان.
٦ - كتاب عاصم بن حميد: عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: [٧] كان أصحاب المغيرة يكتبون إلي أن أسأله عن الجريث والمارماهي والزمير وما ليس له قشر من السمك حرام هو أم لا؟ فسألته عن ذلك فقال لي: اقرأ هذه الآية التي في
[١] دعائم الاسلام:
[٢] الزمير بكسر الزاء وفتحها وتشديد الميم: نوع من السمك له شوك ناتئ على ظهره وأكثر ما يكون في المياه العذبة.
[٣] الهداية: ١٧.
[٤] الهداية: ٧ في نسخة: من السمك.
[٥] تهذيب الأحكام ٩: ٨٠ (طبعة الآخوندي) رواه باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى.
[٦] السرائر: ٣٥٨ باب ما يستباح اكله.
[٧] القائل محمد بن مسلم والمسؤول أبو جعفر الباقر عليه السلام.