بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٦ - فيما قاله النبي صلى الله عليه وآله في الحكم بن العاص الملعون، وابنه مروان الملعون
فقال عبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله أنا اعطيه ناقة عشراء [١] تلحق ولا تلحق أهديت إلي يوم تبوك، فخرج الاعرابي من عند رسول الله صلى الله عليه وآله فتلقاه ألف أعرابي على ألف دابة بألف سيف، فقال لهم: أين تريدون؟ فقالوا نريد هذا لذي يكذب ويزعم أنه نبي فقال الاعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، فقالوا له: صبوت [٢]، فحدثهم بحديثه فقالوا كلهم: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم أتوا النبي فقالوا: يا رسول الله مرنا بأمرك، فقال صلى الله عليه وآله: كونوا تحت راية خالد بن الوليد، فلم يؤمن في أيامه صلى الله عليه وآله من العرب ولا من غيرهم ألف غيرهم.
وقال في الحكم: يحل أكل الضب بالاجماع، وحكى القاضي عياض عن قوم تحريمه [٣].
وقال: الوزغة بفتح الواو والزاي والغين المعجمة: دويبة معروفة، وهي وسام أبرص جنس، فسام أبرص كباره، واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات وجمع الوزغة وزغ وأوزاغ ووزغان وأزغان على البدل، وروى البخاري ومسلم و النسائي وابن ماجة عن أم شريك أنها استأمرت [٤] النبي صلى الله عليه وآله في قتل الوزغان فأمرها بذلك.
وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقا، وقال: كان ينفخ النار على إبراهيم. وكذلك رواه أحمد في مسنده.
وروى الحاكم [٥] في المستدرك عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: كان لا يولد لاحد مولود إلا أتى به النبي صلى الله عليه وآله فيدعو له، فادخل عليه مروان بن الحكم فقال:
[١] العشراء من النوق بضم العين: التي مضى لحملها عشرة أشهر أو ثمانية أو هي كالنفساء من النساء.
[٢] صبأ: خرج من دين إلى دين، والمعنى ارتددت.
[٣] حياة الحيوان ٢: ٥٢ - ٥٤.
[٤] أي شاورته.
[٥] في المصدر: وروى الحاكم في كتاب الفتن والملاحم من المستدرك.