بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠ - في الديك الأبيض، وقول الإمام الصادق عليه السلام إن لله ديكا رجلاه في الأرض ورأسه تحت العرش
وعن عبد الله بن نافع أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن إخصاء الخيل والغنم والديك [١] وقال: إنما النماء في الخيل وتحرم المنافرة بالديكة [٢].
وقال: الدجاج مثلث الدال الواحدة دجاجة، الذكر والأنثى فيه سواء والهاء فيه كبطة وحمامة ومن عجيب أمرها أنه يمر بها سائر السباع فلا يخشاها، فإذا مر بها ابن آوي وهي على سطح أو جدار أو شجرة رمت بنفسها إليه، وتوصف بسرعة الانتباه وقوة [٣] النوم ويقال: إن نومها واستيقاظها إنما هو بمقدار خروج النفس ورجوعه ويقال: إنما تفعل ذلك من شدة الجبن، وأكثر ما عندها من الحيلة أنها لا تنام على الأرض بل ترتفع على رف أو جذع أو جدار أو ما قارب ذلك، والدجاج مشترك الطبيعة يأكل اللحم والذباب، وذلك من طباع الجوارح، ويأكل الخبز ويلقط الحب وذلك من طباع بهائم الطير [٤]، والفرخ يخرج من البيضة تارة بالحضن وتارة بأن يدفن في الزبل [٥] ونحوه.
وروى ابن ماجة من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله أمر الأغنياء باتخاذ الغنم وأمر الفقراء باتخاذ الدجاج [٦].
[١] في المصدر: وفى الكامل في ترجمة عبد الله بن نافع مولى ابن عمر أن النبي (ص) نهى عن خصاء الديك والغنم والخيل.
[٢] حياة الحيوان ١: ٢٤٩ و ٢٥٠.
[٣] في المصدر: وتوصف الدجاجة بقلة النوم وسرعة الانتباه.
[٤] زاد في المصدر: ويعرف الديك من الدجاجة وهو في البيضة وذلك أن البيضة إذا كانت مستطيلة محدودة الأطراف فهي مخرج الإناث وإن كانت مستديرة عريضة الأطراف فهي مخرج الذكور.
[٥] الزبل: السرجين أو السرقين: يستفاد من ذلك أن انتاج الدجاج من وضع البيض تحت حرارة، كان معمولا سابقا، ولعل المعاصرين تفطنوا من ذلك لاختراعهم الجديدة.
[٦] زاد في المصدر: وقال: " عند اتخاذ الأغنياء الدجاج يأذن الله تعالى بهلاك القرى " وفيه: يعنى ان الأغنياء إذا ضيقوا على الفقراء في مكاسبهم وخالطوهم في معايشهم تعطل سببهم وهلكوا وفى هلاك الفقراء بوار وفى ذلك هلاك القرى وبوارها.