بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠١ - في الاسقنقور، وأثر لحمه
ولا من السمك إلا ذو فلس [١].
٢٣ - قرب الإسناد: عن محمد بن عيسى والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل كلهم عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عن أبيه عليه السلام قال: قال: الحيتان والجراد ذكي كله [٢].
بيان: الذكي فعيل بمعنى مفعول من التذكية وهي قطع الأوداج، وكأن المعنى أنهما لا يحتاجان إلى الذبح والنحر بل يكفي أخذهما كما سيأتي انشاء الله.
٢٤ - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن أكل الجراد فقال: لا بأس بأكله، ثم قال: إنه نثرة من حوتة البحر، ثم قال: إن عليا عليه السلام قال: إن الجراد والسمك إذا خرج من الماء فهو ذكي، والأرض للجراد مصيدة والسمك أيضا قد يكون [٣].
بيان: قال في النهاية: في حديث ابن عباس: الجراد نثرة الحوت أي عطسته وحديث كعب إنما هو نثرة حوت [٤]. وفي جامع الأصول: النثرة للدواب: شبه العطسة، نثرت الدابة: إذا طرحت ما في أنفها من الأذى.
وقال الدميري: اختلف في الجراد هل هو صيد بري أو بحري، فقيل:
بحري لما روى ابن ماجة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله دعا على الجراد فقال: " اللهم أهلك كباره وأفسد صغاره واقطع دابره وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا " [٥] فقال:
إن الجراد نثرة الحوت من البحر أي عطسته، والمراد أن الجراد من صيد البحر يحل للمحرم أن يصيده، وحكى الموفق بن طاهر قولا غريبا أنه من صيد البحر
[١] في المخطوطة: الا ذو الفلس.
[٢] قرب الإسناد: ١٠.
[٣] قرب الإسناد: ٢٤.
[٤] النهاية ٤: ١٣٣.
[٥] زاد في المصدر: انك سميع الدعاء.