بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٥ - العلة التي من أجلها حرم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير
إلا ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوته وانقطع نسله ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة، وأما الدم فإنه يورث أكله الماء الأصفر ويبخر الفم [١] ويسئ الخلق ويورث الكلب [٢] والقسوة للقلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من يصحبه.
وأما لحم الخنزير فان الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير والدب والقرد وما كان من الأمساخ [٣]، ثم نهى عن أكل المثلة نسلها [٤] لكيلا ينتفع الناس بها ولا يستخف بعقوبته.
وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها وقال: مد من الخمر يورثه الارتعاش ويذهب بنوره ويهدم مروءته ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب [٥] على حرمه ولا يعقل ذلك، والخمر لا تزيد شاربها إلا كل شر [٦].
الكافي: عن العدة عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن عمرو ابن عثمان عن محمد بن عبد الله عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام وعدة من أصحابنا أيضا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن أسلم عن عبد الرحمن بن سالم عن مفضل ابن عمر مثله [٧].
بيان: يظهر من سند المحاسن أنه سقط: " عن محمد بن علي " قبل " عن محمد
[١] في المصدر والكافي: ويبخر الفم وينتن الريح ويسئ الخلق.
[٢] في المحاسن: " الكلف " ولعله مصحف.
[٣] في الكافي: من المسوخ.
[٤] في المخطوطة: " ثم نهى عن أكلها وأكل نسلها " وفى المحاسن: " عن أكلها أكل شبهها وفى الكافي: ثم نهى عن أكله للمثلة.
[٥] وثب يثب: نهض وقام، قفز وطفر. ولعله كناية عن الزنا أو القتل.
[٦] المحاسن: ٣١٤.
[٧] فروع الكافي ٦: ٢٤٢.