بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٣ - في أن الشوم في المرأة والفرس والدار
الخيل ما لا يبول ولا يروث ما دام عليه راكبه [١]، ومنها ما يعرف صاحبه ولا يمكن غيره من ركوبه، وكان لسليمان عليه السلام خيل ذوات أجنحة، والخيل جنسان [٢]:
عتيق وهجين [٣]، فالعتيق ما أبواه عربيان، والعتيق: الكريم من كل شئ. والخيار من كل شئ.
قال الزمخشري [٤] في الحديث: إن الشيطان لا يقرب صاحب فرس عتيق ولا دارا فيها فرس عتيق.
وفي كتاب الخيل: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الشيطان لا يخبل أحدا في دار فيها فرس عتيق.
وعن سليمان بن موسى [٥] أن النبي صلى الله عليه وآله قال في هذه الآية: " وآخرين من دونهم لا تعلمونهم " [٦] قال: هم الجن لا يدخلون بيتا فيها فرس عتيق.
قال ابن عبد البر في التمهيد: الفرس العتيق هو الفاره عندنا.
وقال صاحب العين: هو السابق.
وفي المستدرك من حديث معاوية بن حديج - بالحاء المهملة المضمومة والدال المهملة المفتوحة وبالجيم في آخره، وهو الذي أحرق محمد بن أبي بكر بمصر - عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ما من فرس عربي إلا يؤذن له كل يوم بدعوتين يقول:
[١] في المصدر: ما دام راكبه عليه.
[٢] في المصدر: والخيل نوعان.
[٣] أسقط المصنف من هنا ما ذكره سابقا من الفرق بين الفرس والبرذون.
[٤] في المصدر: قال الزمخشري في تفسير سورة الأنفال: وفي الحديث.
[٥] في المصدر: سليمان بن يسار.
[٦] الأنفال: ٦٠.