بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٤ - فيما يفعل الدب بالثور، والثعلب بالبق والبعوض
الأذكياء من الناس عنها، ولولا كونها عاقلة فاهمة لما صح شئ من ذلك، فهذا ما يتعلق بالعقل، وأما النقل فقد تمسكوا في إثبات قولهم بآيات: فاحداها قوله تعالى حكاية عن سليمان عليه السلام: " يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ إن هذا لهو الفضل المبين [١] ".
والثانية [٢]: قوله تعالى: " حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم " [٣].
والثالثة [٤]: " وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد " [٥] وهذا التهديد لا يعقل إلا مع العاقل.
والرابعة [٦]: قوله تعالى حكاية عن الهدهد: " أحطت بما لم تحط به " [٧] إلى آخر الآية.
والخامسة [٨] قوله: " والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه " [٩] قيل:
معناه كل من الطير قد علم صلاته وتسبيحه.
قال بعضهم: كنت جالسا عند أبي جعفر الباقر عليه السلام فقال لي: أتدري ما تقول هذه العصافير عند طلوع الشمس وبعد طلوعها؟ قلت لا: قال: إنها تقدس ربها وتسأله قوت يومها.
[١] النمل: ١٦.
[٢] في النسخة المطبوعة: الحجة الثانية.
[٣] النمل: ١٨.
[٤] في النسخة المطبوعة: الحجة الثالثة.
[٥] النمل: ٢٠.
[٦] في النسخة المطبوعة: الحجة الرابعة.
[٧] النمل: ٢٢.
[٨] في النسخة المطبوعة: الحجة الخامسة.
[٩] النور: ٤١.