بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٢ - بحث حول اخصاء الحيوانات
وأراد بذلك تحريم الحلال وتحليل الحرام، وقيل: أراد معنى الخصاء عن عكرمة و شهر بن حوشب وأبي صالح عن ابن عباس وكرهوا الإخصاء في البهائم وقيل: إنه الوشم عن ابن مسعود، وقيل: إنه أراد الشمس والقمر والحجارة عدلوا عن الانتفاع بها إلى عبادتها عن الزجاج [١].
١ - المحاسن: عن محمد بن علي عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخصاء فلم يجبني، ثم سألت أبا الحسن عليه السلام بعده فقال: لا بأس [٢].
الفقيه: باسناده عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس بن يعقوب مثله وفيه عن الإخصاء [٣].
بيان: محمول على إخصاء الحيوانات كما سيأتي، والمشهور فيه الكراهة، وقيل بالحرمة، والمشهور أظهر، قال العلامة - رحمه الله - في المنتهى: نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا أن إخصاء الحيوان محرم، قال: والأولى عندي تجنب ذلك وأنه مكروه دون أن يكون محرما محظورا، لأنه ملك للانسان يعمل به ما شاء مما فيه الصلاح له [٤]، وما روي في ذلك يحمل على الكراهية دون الحظر.
٢ - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن إخصاء الغنم قال: لا بأس [٥].
٣ - الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا حرنت على أحدكم دابة في أرض العدو
[١] مجمع البيان ٣: ١١٣.
[٢] المحاسن: ٦٢٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٣: ٢١٦ فيه: لا بأس به.
[٤] الضمير ان عاد إلى الحيوان فالتعليل صحيح واما ان عاد إلى الانسان ففي عموم التعليل نظر.
[٥] قرب الإسناد: ١٣١.