بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٣ - في أن أول من ركب الخيل إسماعيل عليه السلام وكانت وحشية
عدوى، فيكون قوله: ترك الناس دما كلامه عليه السلام، وعلى الأول والثاني الظاهر أنها كلمة زجر كما في عد، لكن المشهور أنها زجر للإبل، قال في القاموس: إجد بالكسر ساكنة الدال: زجر للإبل [١]، وقال: عدعد: زجر للبغل [٢]، وقال الحر زجر للبعير كما يقال للضأن: الحيه [٣] انتهى.
وكأنه كان في أول الحال زجرا للحمار، وكذا عد كان زجرا للبغل، ولما كانت الإبل أشيع وأكثر عند العرب منهما شاع استعمالهما فيها عندهم.
٢ - العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن العباس ابن معروف عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن عبدوس بن أبي عبيدة قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: أول من ركب الخيل إسماعيل وكانت وحشية لا تركب فحشرها الله عز وجل على إسماعيل من جبل منى، وإنما سميت الخيل العراب لان أول من ركبها إسماعيل [٤].
بيان: " وإنما سميت الخيل " أي نفائسها وعربيها " لان أول من ركبها إسماعيل " فإنه كان أصل العرب وأباهم، فنسب الخيل إلى العرب، قال في النهاية:
العرب: اسم لهذا الجيل المعروف من الناس ولا واحد له من لفظه، سواء أقام بالبادية أو المدن، والنسب إليهما أعرابي وعربي، وفي حديث سطيح: " يقود خيلا عرابا " أي عربية منسوبة إلى العرب، فرقوا بين الخيل والناس فقالوا في الناس: عرب وأعراب: وفي الخيل عراب [٥].
٣ - أمان الاخطار: ذكر محمد بن صالح مولى جعفر بن سليمان في كتاب نسب
[١] القاموس: الاجاد.
[٢] القاموس: العد.
[٣] القاموس: الحر.
[٤] علل الشرائع ٢: ٧٠.
[٥] النهاية ٣: ٨٨.