بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧ - فيما تقوله الحيوانات في صياحهن
فلم تلبث إلا يسيرا حتى رجعت قد فرغت ما في ضرعها: فربطها نبي الله كما كانت ثم سأل لمن هذا الصيد؟ قالوا: [١] يا رسول الله هذه لبني فلان، فأتاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان الذي اقتنصها [٢] منهم منافقا فرجع عن نفاقه وحسن إسلامه فكلمه النبي ليشتريها منه [٣] قال: بل أخلي سبيلها فداك أبي وأمي يا نبي الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
لو أن البهائم يعلمون من الموت ما تعلمون أنتم ما أكلتم منها سمينا [٤].
بيان: " من الموت " أي من أصل وقوعه أو من شدائد الموت والعقوبات الواقعة بعده والأهوال المتوقعة عنده وبعده، ولعله أظهر.
٧ - المحاسن: عن محمد بن علي عن ابن فضال عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال يعقوب عليه السلام لابنه: يا بني لا تزن فلو أن الطير زنى لتناثر ريشه [٥].
٨ - الخرائج: روي أن الحسين عليه السلام سئل في حال صغره عن أصوات الحيوانات لان من شرط الامام أن يكون عالما بجميع اللغات حتى أصوات الحيوانات، فقال:
على ما روى محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي عن الحسين عليه السلام أنه قال: إذا صاح النسر فإنه يقول: " يا ابن آدم عش ما شئت فآخره الموت " [٦] وإذا صاح البازي يقول: " يا عالم الخفيات ويا كاشف البليات " وإذا صاح الطاووس يقول:
" مولاي ظلمت نفسي واغتررت بزينتي فاغفر لي " وإذا صاح الدراج يقول: " الرحمن على العرش استوى " وإذا صاح الديك يقول: " من عرف الله لم ينس ذكره " وإذا قرقرت الدجاجة تقول: " يا إله الحق أنت الحق وقولك الحق يا الله يا حق "
[١] في المصدر: فقيل له: هذه.
[٢] في الكتاب ومصدره اقتضها والظاهر أنه مصحف " اقتنصها " أي اصطادها.
[٣] في المصدر: فكلمه النبي صلى الله عليه وآله في بيعها ليشتريها منه.
[٤] أمالي ابن الشيخ ٢: ٦٨، و ٢٨٩ (ط ١).
[٥] المحاسن: ١٠٦.
[٦] في النسخة المخطوطة: فان آخره الموت.