بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٤ - * الباب الثاني * أحوال الانعام ومنافعها ومضارها واتخاذها
المال والجاه وغير ذلك من مراتب أهل الدنيا، وبالخيلاء التكبر والتعاظم، ومنه قوله تعالى: " إن الله لا يحب كل مختال فخور " [١] ومراده بالوبر أهل الإبل لأنه لها كالصوف للغنم [٢] والشعر للمعز، ولذلك قال تعالى: " ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين " [٣] وهذا منه صلى الله عليه وآله وسلم إخبار عن أكثر حال أهل الغنم وأهل الإبل وأغلبه، وقيل: أراد به أي بأهل الغنم أهل اليمن لان أكثرهم أهل الغنم بخلاف ربيعة ومضر فإنهم أصحاب إبل.
والغنم على ضربين: ضائنة وماعزة، قال الجاحظ: واتفقوا على أن الضأن أفضل من الماعز، [٤] واستدلوا عليه بأوجه منها: أن الله تعالى بدأ بذكر الضأن في القرآن فقال: " من الضأن اثنين ومن المعز اثنين " [٥] ومنها قوله: " إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة " [٦] ومنها: " فديناه بذبح عظيم " [٧] ومما يذكر من فضلها أنها تلد في السنة مرة وتفرد غالبا، والمعز تلد مرتين وقد تثنى وتثلث، والبركة في الضأن أكثر، ومن ذلك أن الضأن إذا رعت شيئا من الكلاء فإنه ينبت، وإذا رعت الماعز شيئا لا ينبت لان المعز تقلعه من أصولها والضأن ترعى ما على وجه الأرض، وأيضا فان صوف الضأن أفضل من شعر المعز وأعز قيمة وليس الصوف إلا للضأن، ومنها أنهم كانوا إذا مدحوا
[١] لقمان: ١٨.
[٢] في المصدر: كالصوف للضأن.
[٣] النحل: ٨٠.
[٤] في المصدر: من المعز.
[٥] الانعام: ١٤٣.
[٦] في المصدر: وتسعون نعجة ولى نعجة واحدة. ولم يقل: تسع وتسعون عنزا ولى عنز واحدة. أقول: الآية في ص: ٢٣.
[٧] زاد في المصدر: وأجمعوا كما قال الحافظ انه كبش. أقول: الآية في الصافات: ١٠٧.