بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٣ - في النهي عن قتل القبرة وأكل لحمها
٥ - البصائر: عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ثعلبة عن سالم مولى أبان بياع الزطي قال: كنا في حائط لأبي عبد الله عليه السلام ونفر معي قال فصاحت العصافير فقال:
أتدري ما تقول؟ فقلنا: جعلنا الله فداك لا ندري ما تقول فقال: تقول: اللهم إنا خلق من خلقك لابد لنا من رزقك فأطعمنا واسقنا [١].
٦ - مشارق الأنوار: باسناده عن محمد بن مسلم قال: خرجت مع أبي جعفر عليه السلام فإذا نحن بقاع مجدب يتوقد حرا وهناك عصافير فتطايرن حول بغلته، فزجرها فقال: لا ولا كرامة، قال: ثم سار إلى مقصده، فلما رجعنا من الغد وعدنا إلى القاع فإذا العصافير قد طارت ودارت حول بغلته ورفرفت، فسمعته يقول: اشربي واروي، قال: فنظرت وإذا في القاع ضحضاح من الماء، فقلت: يا سيدي بالأمس منعتها واليوم سقيتها، فقال: اعلم أن اليوم خالطها القنابر فسقيتها، ولولا القنابر لما سقيتها. فقلت: يا سيدي وما الفرق بين القنابر والعصافير؟ فقال: ويحك أما العصافير فإنهم موالي عمر لأنهم منه، وأما القنابر فإنهم من موالينا أهل البيت وإنهم يقولون في صفيرهم: " بوركتم أهل البيت وبوركت شيعتكم ولعن الله أعداءكم " ثم قال: عادانا من كل شئ حتى من الطيور الفاختة ومن الأيام الأربعاء [٢].
٧ - مجالس الشيخ: عن محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان عن أبيه عن محمد بن الحسن عن محمد بن أبي القاسم عن أحمد البرقي عن علي بن محمد القاساني عن أبي أيوب المدني [٣] عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عن جده عليهم السلام قال:
لا تأكلوا القنبرة ولا تسبوها ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها فإنها كثيرة التسبيح لله، وتسبيحها: لعن الله مبغضي آل محمد [٤].
[١] بصائر الدرجات [٢] مشارق الأنوار: ١١٤.
[٣] في المخطوطة وفي الكافي: " المديني " وفي المصدر: المدائني.
[٤] المجالس والاخبار: ٧١ فيه: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: لا تقتلوا القبرة ولا تأكلوا لحمها فإنها كثيرة التسبيح وتقول في آخر تسبيحها: لعن اه.