بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٥ - في أن الشوم في المرأة والفرس والدار
وفي الفائق: إن أهل المدينة فزعوا مرة فركب صلى الله عليه وآله وسلم فرسا عريا وركض في آثارهم، فلما رجع صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن وجدناه لبحرا.
قال حماد بن سلمة: كان هذا الفرس بطيئا، فلما قال صلى الله عليه وآله وسلم: هذا القول، صار سابقا لا يلحق.
وروى النسائي والطبراني من حديث عبد الله بن أبي الجعد أخي سالم بن أبي الجعد عن جعيل الأشجعي قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وآله في بعض غزواته و أنا على فرس عجفاء، فكنت في آخر الناس فلحقني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: سر يا صاحب الفرس، فقلت: يا رسول الله إنها فرس عجفاء ضعيفة، فرفع صلى الله عليه وآله وسلم بمخصرة [١] كانت معه فضربها بها وقال: " اللهم بارك له فيها " فلقد رأيتني ما أملك رأسها حتى صرت من قدام القوم، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا.
وروي عن خالد بن الوليد أنه كان لا يركب في القتال إلا الإناث لقلة صهيلها.
وقال ابن محيريز: كان الصحابة يستحبون ذكور الخيل عند الصفوف، وإناث الخيل عند البيات والغارات.
وقال ابن حبان في صحيحة عن ابن عامر الهوزني [٢] عن أبي كبشة الأنماري واسمه أصرم بن سعد [٣] أنه أتاه فقال: اطرقني فرسك فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
[١] في الصدر: " مخفقة " أقول: المخفقة: الدرة يضرب بها، وقيل: سوط من خشب. والمخصرة: شئ كالسوط يتوكأ عليه كالعصا.
[٢] الهوزني بفتح الهاء وسكون الواو وفتح الزاي نسبة إلى هوزن بن عوف بن عبد شمس بن وائل بن الغوث، بطن من ذي الكلاع من حمير.
[٣] هكذا في النسخ وفي المصدر: " اسمه عمرو بن سعد " قال ابن حجر في التقريب ٦٠٧: أبو كبشة الأنماري هو سعيد بن عمرو، أو عمرو بن سعيد، وقيل: عمر، أو عامر بن سعد، صحابي نزل الشام.