بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٨ - في أن الله تعالى خلق أرض كربلا قبل أن يخلق أرض الكعبة، ودحي الأرض من تحتها
١٦٦ - وعن ابن عباس أنه سئل عن قوله تعالى (وكان عرشه على الماء) على أي شئ كان الماء؟ قال: على متن الريح [١].
١٦٧ - وعن مجاهد في قوله (وكان عرشه على الماء) قبل أن يخلق شيئا [٢].
١٦٨ - وعن الربيع بن أنس، قال: كان عرشه على الماء، فلما خلق السماوات والأرض قسم ذلك الماء قسمين فجعل نصفا تحت العرش وهو البحر المسجور فلا تقطر منه قطرة حتى ينفخ في الصور فينزل [٣].
١٦٩ - وعن عكرمة قال: سئل ابن عباس عن الليل كان قبل أم النهار؟ قال:
الليل، ثم قرأ (إن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما) فهل تعلمون كان بينهما إلا ظلمة [٤]؟
١٧٠ - وعن النبي صلى الله عليه وآله في قوله (وجعلنا من الماء كل شئ حي) قال:
كل شئ خلق من الماء [٥].
١٧١ - وعن وهب قال: قال عزيز: رب أمرت الماء فجمد في وسط الهواء فجعلت منه سبعا وسمية السماوات ثم أمرت الماء ينفق عن التراب، وأمرت التراب أن يتميز من الماء، فكان كذلك فسميت جميع ذلك الأرضين وجميع الماء البحار، ثم خلقت من الماء أعمى أعين بصرته [٦] ومنها. أصم آذان أسمعته، ومنها ميت أنفس أحييته خلقت ذلك بكلمة واحدة منها ما عيشه الماء ومنها ما لا صبر له على الماء خلقا مختلفا في الأجسام والألوان جنسته أجناسا، وزوجته أزواجا وخلقت أصنافا وألهمته الذي خلقته. ثم خلقت من التراب والماء دواب الأرض وما شيتها وسباعها فمنهم من يمشي على بطنه، ومنهم من يمشي على رجلين، ومنهم من يمشي على أربع ومنهم العظيم والصغير [٧] ثم زرعت في
[١] الدر المنثور، ج ٣، ٣٢٢ [٢] الدر المنثور، ج ٣، ٣٢٢ [٣] الدر المنثور، ج ٣، ٣٢٢ [٤] الدر المنثور، ج ٣، ٣٢٢ [٥] الدر المنثور: ج ٤، ص ٣١٧.
[٦] في المخطوطة: أبصرته [٧] في المصدر: ثم وعظته بكتابك وحكمتك ثم قضيت عليه الموت لا محالة ثم أنت تعيده كما بدأته وقال عزيز: اللهم بكلمتك خلقت جميع خلقك فاتى على مشيتك ثم زرعت في أرضك... وسيأتي ما سقط هناك بعد أسطر.