بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٢ - الخطبة التي خطبها أمير المؤمنين (ع) في التوحيد وخلق الأشياء، وفيها بيان
المشية محدثة [١].
بيان: إذا كانت المشية محدثة وجميع الأشياء موجودة بالمشية فهي أولى بالحدوث.
١٢٠ - المتهجد: في دعاء يوم الأحد: أنت الله الحي الأول، الكائن قبل جميع الأمور، والمكون لها بقدرتك، والعالم بمصادرها كيف تكون، أنت الذي سموت بعرشك في الهواء لعلو مكانك، وسددت الابصار عنه بتلألؤ نورك، واحتجبت عنهم بعظيم ملكك، وتوحدت فوق عرشك بقهرك وسلطانك، ثم دعوت السماوات إلى طاعة أمرك، فأجبن مذعنات إلى دعوتك، واستقرت على غير عمد من خيفتك وزينتها للناظرين، وأسكنتها العباد المسبحين، وفتقت الأرضين فسطحتها لمن فيها مهادا وأرسيتها بالجبال أوتادا، فرسخ سخنها في الثرى، وعلت ذراها في الهواء فاستقرت على الرواسي الشامخات، وزينتها بالنبات وخففت عنها بالاحياء والأموات (إلى آخر الدعاء).
١٢١ - وفي دعاء ليلة الاثنين: وعلوت بعرشك على العالمين، وأعمرت سماواتك بالملائكة المقربين، وعلمت تسبيحك الأولين والآخرين، وانقادت لك الدنيا والآخرة بأزمتها [٢]، وحفظت السماوات والأرض بمقاليدهما، وأذعنت لك بالطاعة ومن فوقها، وأبت حمل الأمانة من شفقتها، وقامت بكلماتك في قرارها، واستقام [٣]
[١] الكافي، ج ١، ص ١١٠. ويعنى بكونها محدثة انها ليس من الصفات الذاتية التي هي عين ذات البارئ بل من الصفات الفعلية التي تنتزع من مقام الفعل، وقد مر شطر من الكلام في المشية والإرادة.
[٢] بأزمتهما (خ).
[٣] في المخطوطة: واستقر.