بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٦ - في خلق الأشياء
عز وجل نويرة من نار. قال: [١] وما نويرة [٢] من نار؟ قال: نار بمثل [٣] أنملة. قال: فاستقبلها بجميع ما خلق فتخللت [٤] لذلك حتى وصلت إليه لما أن أدخله [٥] العجب [٦].
المحاسن: عن أبيه، عن ابن سنان مثله.
٧٠ - ومنه: عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى كان وليس شئ غيره، نورا لا ظلام فيه، وصدقا لا كذب فيه، وعلما لا جهل فيه، وحياة لا موت فيه، وكذلك [٧] لا يزال أبدا [٨].
٧١ - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان الله تبارك وتعالى كما وصف نفسه، وكان عرشه على الماء، والماء على الهواء، والهواء لا يجري، ولم يكن غير الماء خلق، والماء يومئذ عذب فرات، فلما أراد الله أن يخلق الأرض أمر الرياح الأربع فضربن الماء حتى صار موجا، ثم أزبد زبدة واحدة فجمعه في موضع البيت، فأمر الله فصار جبلا من زبد، ثم دحى الأرض من تحته ثم قال: إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين.
٧٢ - ومنه: عن عيسى بن أبي حمزة [٩] قال: قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام
[١] في ثواب الأعمال: قلت.
[٢] في المحاسن: وما النويرة.
[٣] في المحاسن: مثل الأنملة.
[٤] في المحاسن: (فتخبل) والظاهر أنه تصحيف.
[٥] في ثواب الأعمال: فاستقبلها بجميع ما خلق حتى وصلت إليه لما دخله العجب.
[٦] ثواب الأعمال: ص ٢٤٢، المحاسن: ص ١٢٣.
[٧] في المصدر: وكذلك هو اليوم وكذلك.
[٨] المحاسن: ص ٢٤٢.
[٩] كذا في جميع النسخ، لكن الظاهر أن الصحيح (عيسى بن حمزة) لعدم ذكر عيسى ابن أبي حمزة في التراجم، وهو عيسى بن حمزة بن حمزة المدائني: عده الشيخ تارة من أصحاب الباقر وأخرى من أصحاب الصادق عليهما السلام قال النجاشي (ص: ٢٢٦) عيسى بن حمزة المدائني الثقفي روى عن أبي عبد الله عليه السلام وقال في تنقيح المقال (ج ٢، ص ٣٥٩) ما حاصله انه امامي إلا أن حاله مجهول لكن يمكن الوثوق بروايته لما روى في الفقيه في باب ما يأخذ الأب من مال ابنه قال: روى عن عيسى الثقفي وكان ساحرا يأتيه الناس فيأخذ على ذلك الاجر قال فحججت فلقيت أبا عبد الله عليه السلام بمنى فقلت: جعلت فداك انا رجل وكانت بضاعتي السحر وكنت آخذ عليه الاجر ومن الله عز وجل على بلقائك وقد تبت إلى الله، فهل لي في شئ منه؟ فقال: حل ولا تعقد فان توبته تكشف عن ديانته ولا أقل من كون توبته بمنزلة المدخ فيكون الرجل من الحسان.