بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤ - اخبار وخطب في التوحيد
لا مخلوق، وتأويل السمع ولا مسموع، ليس منذ خلق استحق معنى الخالق [١] ولا بإحداثه البرايا استفاد معنى البرائية، كيف؟ ولا تغيبه [٢] مذ، ولا تدنيه قد، وتحجبه لعل، ولا يوقته [٣] متى، ولا تشمله حين، ولا تقارنه [٤] مع إلى قوله فكل ما في الخلق لا يوجد في خالقه، وكلما يمكن فيه يمتنع من [٥] صانعه، لا تجري عليه الحركة والسكون، وكيف يجري عليه ما هو أجراه أو يعود إليه [٦] ما هو ابتدأه؟ إذا لتفاوتت ذاته، ولتجزأ كنهه، ولامتنع من الأزل معناه إلى قوله ليس في محال القول حجة، ولا في المسألة عنه جواب، ولا في معناه لله [٧] تعظيم، ولا في إبانته عن الخلق ضيم، إلا بامتناع الأزلي أن يثنى، ولما [٨] لا بدء له أن يبدأ [٩] (إلى آخر الخطبة).
الاحتجاج: مرسلة [١٠] مثله.
مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن المفيد، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن محمد بن عبد الله الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مروك بن عبيد
[١] قال المؤلف رحمه الله في بيان هذه الفقرة (ج ٤، ص ٢٤١) ما هذا لفظه:
إذا الخالقية التي هي كماله هي القدرة على خلق كل ما علم أنه أصلح، ونفس الخلق من آثار تلك الصفة الكمالية ولا يتوقف كماله عليه (انتهى) يعنى بذلك أن المراد بالخالقية ليس التي من الصفات الفعلية بل التي من الصفات الكمالية الذاتية وهي القدرة على الخلق لا عنوان الخالق فتبصر وقس عليه البرائية وما ضاهاها.
[٢] في العيون: ولا توقته.
[٣] في العيون: ولا تشمله.
[٤] في العيون: ولا تقاربه.
[٥] في العيون: في صانعه.
[٦] في العيون: فيه.
[٧] في بعض النسخ: له.
[٨] في التوحيد: ولا بدا له أن يبدو وفي بعض النسخ (وما لا بدء.) وهو الأظهر.
[٩] التوحيد: ص ١٥. العيون: ص ١٥٠.
[١٠] الاحتجاج: باب احتجاج الرضا عليه السلام ص ٢١٧.