بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٢ - في تحقيق الأقوال في ذلك
الأجسام بالدلائل المشهورة عند المتكلمين.
والسيد المرتضى - ره - في كتاب (الغرر) أورد دلائل على إبطال القول بالهيولى القديمة.
وقال الشيخ المحقق أبو الفتح الكراجكي [١] تلميذ السيد المرتضى قدس الله نفسهما في كتاب (كنز الفوائد): اعلم أيدك الله أن من الملاحدة فريقا يثبتون الحوادث ومحدثها، ويقولون إنه لا أول لوجودها، ولا ابتداء لها، ويزعمون أن الله سبحانه لم يزل يفعل ولا يزال كذلك، وأن أفعال لا أول لها ولا آخر، فقد خالفونا في قولهم أن الأفعال لا أول لها، إذ كنا نعتقد أن الله تعالى ابتدأها وأنه موجود قبلها، ووافقونا بقولهم أنه لا آخر لها لأنهم وإن ذهبوا في ذلك إلى بقاء الدنيا على ما هي عليه، واستمرار الأفعال فيها، وأنه لا آخر لها فإنا نذهب في دوام الأفعال إلى وجه آخر وهو تقتضي أمر الدنيا وانتقال الحكم إلى الآخرة واستمرار الأفعال فيها من نعيم أهل الجنة الذي لا ينقطع عن
[١] هو أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي شيخ فقيه جليل يعبر عنه الشهيد كثيرا ما في كتبه بالعلامة مع تعبيره عن العلامة الحلي ره بالفاضل. ترجمه صاحب المستدرك وذكر مؤلفاته ومشايخه منهم الشيخ المفيد والسيد المرتضى وسلار بن عبد العزيز الديلمي.
وكتابه (كنز الفوائد) من الكتب المشهورة، وقد اخذ منه جل من أتى بعده توفى رحمه الله كما عن تاريخ اليافعي سنة [٤٤٩] والكراجكي بالكاف المفتوحة والراء المهملة والجيم المضمومة نسبة إلى (كراجك) قرية على باب واسط.