بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٢ - في أن الله تعالى خلق أرض كربلا قبل أن يخلق أرض الكعبة، ودحي الأرض من تحتها
١٨١ - وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن الله تعالى فرغ من خلقه في ستة أيام أولهن يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة.
١٨٢ - وعن ابن عباس في قوله تعالى (فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها) قال: قال للسماء أخرجي شمسك وقمرك ونجومك، وللأرض شققي أنهارك وأخرجي ثمارك! فقالتا أتينا طائعين [١].
١٨٣ - وعن ابن عباس أن رجلا قال له: آيتان في كتاب الله تخالف إحداهما الأخرى! فقال: إنما اتيت من قبلك رأيك اقرأ! قال: (قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين حتى بلغ ثم استوى إلى السماء) وقوله (والأرض بعد ذلك دحيها) قال: خلق الله الأرض قبل أن يخلق السماء، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض بعد ما خلق السماء، وإنما قوله دحاها بسطها [٢].
بيان: في النهاية: فيه [٣] كانت الكعبة خشعة على الماء فدحيت منها الأرض.
الخشعة: أكمة لاطئة بالأرض والجمع (خشع) قيل: هو [٤] ما غلبت عليه السهولة أي ليس بحجر ولا طين، ويروى (خشفة) بالخاء والفاء. وقال الخطابي: الخشفة واحدة الخشف، وهي الحجارة تنبت في الأرض نباتا [٥].
١٨٣ - مروج الذهب للمسعودي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام [٦] قال: إن الله حين شاء تقدير الخليقة، وذرء البرية، وإبداع المبدعات، نصب الخلق في صور كالهباء [٧]، قبل دحو الأرض ورفع السماء، وهو في
[١] الدر المنثور: ج ٥، ص ٣٦١.
[٢] الدر المنثور: ج ٦، ص ٣١٣.
[٣] يعنى في كتاب أبى عبيد الهروي.
[٤] كذا في المصدر: وفي بعض النسخ البحار (هي).
[٥] النهاية، ج ١، ص ٢٩٥ وزاد: وتروى بالحاء المهملة وبالعين بدل الفاء.
[٦] في المصدر: روى عن أمير المؤمنين عليه السلام.
[٧] في بعض النسخ: الهيئات.