بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٩ - الخطبة التي خطبها أمير المؤمنين (ع) في التوحيد وخلق الأشياء، وفيها بيان
منه، وأصل الزهرة الحسن والبهجة، والحلية بالسكر: ما يتزين به من مصوغ الذهب والفضة والمعدنيات. ما سمطت به أي أعلقت [١] على بناء المجهول من التفعيل، وفي بعض النسخ الصحيحة بالشين المعجمة، والشميط من النبات ما خالط سواده النور الأبيض، وأصله الشمط بالتحريك وهو بياض الرأس يخالط سواده والنضارة: الحسن والطراوة، والنور بالفتح: الزهر أو الأبيض منه، والبلاغ بالفتح: ما يتبلغ به ويتوسل إلى الشئ المطلوب، والفج: الطريق الواسع بين الجبلين، والفجاج: جمعه، وخرقها: خلقها على الهيئة المخصوصة، والآفاق:
النواحي، والمنار: جمع منارة وهي العلامة، والمراد ههنا [١] ما يهتدي به السالكون من الجبال والتلال أو النجوم، والأول هنا أظهر، والجادة: وسط الطريق ومعظمه، ومهد الشئ: وسعه وبسطه، ومهد الامر: سواه وأصلحه، ولعل المراد هنا إتمام خلق الأرض على ما تقتضيه المصلحة في نظام أمور ساكنيها، وقيل: يحتمل أن يراد بتمهيد الأرض جعلها مهادا أي فراشا كما قال جل وعلا (ألم نجعل الأرض مهادا [٢]) أو جعلها مهدا أي مستقرا كالمهد للصبي كما قال سبحانه (الذي جعل لكم الأرض مهدا).
وإنفاذ الامر: إمضاؤه وإجراؤه، والخيرة كعنبة: المختار، والجبلة بكسر الجيم والباء وتشديد اللام: الخلقة والطبيعة، وقيل في قوله تعالى (والجبلة الأولين [٤]) أي ذوي الجبلة، ويحتمل أن يكون من قبيل الخلق بمعنى المخلوق، وقيل: الجبلة: الجماعة من الناس، والمراد بأول الجبلة أول شخص من نوع الانسان ردا على من قال بقدم الأنواع المتوالدة. وأرغد الله عيشه أي
[١] في بعض النسخ: علقت.
[١] في المخطوطة: هنا.
[٢] النبأ: ٦.
[٣] طه: ٥٣.
[٤] الشعراء: ١٨٤.