بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨ - باب ٢٨ ما يكون عند ظهوره ع برواية المفضل بن عمر
قال المفضل : يا سيدي فبغير سنة القائم عليه ٧ بايعوا له قبل ظهوره وقبل قيامه؟ فقال ٧ : يا مفضل كل بيعة قبل ظهور القائم ٧ فبيعته كفر ونفاق وخديعة ، لعن الله المبايع لها والمبايع له ، بل يا مفضل يسند القائم ٧ ظهره إلى الحرم ، ويمد يده فترى بيضاء من غير سوء ويقول : هذه يدالله ، وعن الله ، وبأمر الله ثم يتلو هذه الآية : « إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه » [١] الآية.
فيكون أول من يقبل يده جبرئيل ٧ ثم يبايعه وتبايعه الملائكة ونجباء الجن ، ثم النقباء ويصبح الناس بمكة ، فيقولون : من هذا الرجل الذي بجانب الكعبة؟ وما هذا الخلق الذين معه؟ وما هذه الآية التي رأيناها الليلة ولم تر مثلها؟ فيقول بعضهم لبعض : هذا الرجل هو صاحب العنيزات [٢].
فيقول بعضهم لبعض : انظروا هل تعرفون أحدا ممن معه ، فيقولون : لا نعرف أحدا منهم إلا أربعة من أهل مكة ، وأربعة من أهل المدينة ، وهم فلان وفلان و يعدونهم بأسمائهم ، ويكون هذا أول طلوع الشمس في ذلك اليوم ، فاذا طلعت الشمس وأضاءت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين ، يسمع من في السماوات والارضين : يا معشر الخلائق! هذا مهدي آل محمد ويسميه باسم جده رسول الله ٩ ويكنيه ، وينسبه إلى أبيه الحسن الحادي عشر إلى الحسين بن علي صلوات الله عليهم أجمعين بايعوه تهتدوا ، ولا تخالفوا أمره فتضلوا.
فأول من يقبل يده الملائكة ، ثم الجن ، ثم النقباء ويقولون : سمعنا واطعنا ولا يبقى ذو أذن من الخلائق إلا سمع ذلك النداء ، وتقبل الخلائق من البدو والحضر والبر والبحر ، يحدث بعضهم بعضا ويستفهم بعضهم بعضا ما سمعوا بآذانهم.
فاذا دنت الشمس للغروب ، صرخ صارخ من مغربها : يا معشر الخلائق قد ظهر ربكم بوادي اليابس من أرض فلسطين وهو عثمان بن عنبسة الاموي من ولد
[١]الفتح : ١٠.
[٢]العنيزات : جمع عنيزة وهي تصغير عنز انثى المعز ولاجل هزالها سماها عنيزات.