بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٦ - تذييل
فأخبر سبحانه أن أهل العقاب لوردهم إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر والعناد مع ما شاهدوا في القبور وفي المحشر من الاهوال وما ذواقوا من أليم العذاب.
وقال ; في الارشاد عند ذكر علامات ظهور القائم ٧ : وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون.
وفي المسائل السروية أنه سئل الشيخ قدس الله روحه عما يروى عن مولانا جعفر بن محمد الصادق ٨ في الرجعة ، وما معنى قوله : « ليس منا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن برجعتنا » [١] أهي حشر في الدنيا مخصوص للمؤمن أو لغيره من الظلمة الجبارين قبل يوم القيامة.
فكتب الشيخ ; بعد الجواب عن المتعة وأما قوله ٧ « من لم يقل برجعتنا فليس منا » فانما أراد بذلك ما يختصه من القول به في أن الله تعالى يحشر قوما من أمة محمد ٩ بعد موتهم قبل يوم القيامة ، وهذا مذهب يختص به آل محمد ٩ ، والقرآن شاهد به ، قال الله عزوجل في ذكر الحشر الاكبر يوم القيامة : « وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا » [٢] وقال سبحانه في حشر الرجعة قبل يوم القيامة : « ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون » [٣] فأخبر أن الحشر حشران : عام وخاص.
[١]رواه الصدوق مرسلا في الفقيه ج ٢ ص ١٤٨ كما مر في ص ٩٢ من هذا المجلد تحت الرقم ١٠١ ولفظه : ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ، و [ لم ] يستحل متعتنا ، ورواه في الهداية على ما في المستدرك ج ٢ ص ٥٨٧ ولفظه « ليس منا من لم يؤمن برجعتنا ولم يستحل متعتنا ».
قال الشيخ الحر العاملي في كتابه الايقاظ من الهجعة ص ٣٠٠ في معنى الخبر : « هذا الضمير للمتكلم ومعه غيره يعني ما في قوله ٧ : كرتنا ورجعتنا دال بطريق الحقيقة على دخول الصادق ٧ في الرجعة ، ومعه جماعة من أهل العصمة : أو الجميع ، ولا خلاف في وجوب الحمل على الحقيقة مع عدم القرينة » انتهى.
[٢]الكهف : ٤٧.
[٣] النمل : ٨٣.