بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٠ - باب ٢٩ الرجعة
ادخلت على عامة شيعتي الذين بهم أقاتل ، الذين اقروا بطاعتي وسموني أميرالمؤمنين واستحلوا جهاد من خالفني ، فحدثتهم ببعض ما أعلم من الحق في الكتاب الذي نزل به جبرئيل ٧ على محمد ٩ لتفرقوا عني حتى أبقى في عصابة من الحق قليلة أنت وأشباهك من شيعتي ففزعت وقلت : يا أمير المؤمنين أنا وأشباهي متفرق عنك أو نثبت معك؟ قال : بل تثبتون.
ثم اقبل علي فقال : إن أمرنا صعب مستصعب لا يعرفه ولا يقربه إلا ثلاثة ملك مقرب ، أونبي مرسل ، أوعبد مؤمن نجيب امتحن الله قلبه للايمان ، يا أبا الطفيل إن رسول الله ٩ قبض فارتد الناس ضلالا وجهالا إلا من عصمه الله بنا أهل البيت.
ايضاح : قوله ٧ : « وربيها بكسر الراء إشارة إلى قوله تعالى » وكأين من بني قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا » [١].
وقال البيضاوي : أي ربانيون علماء أتقياء عابدون لربهم وقيل : جماعات منسوب إلى الربة وهي الجماعة.
اقول : رأيت في أصل كتاب سليم بن قيس مثله.
٦٧ ـ شي : عن سلام بن المستنير عن أبي عبدالله ٧ قال : لقد تسموا باسم ما سمى الله به أحدا إلا علي بن أبي طالب ، وما جاء تأويله ، قلت : جعلت فداك متى يجئ تأويله؟ قال : إذا جاءت جمع الله أمامه النبيين والمؤمنين حتى ينصروه وهو قول الله « وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحمة « إلى قوله » أنا معكم من الشاهدين » [٢] فيومئذ يدفع رسول الله ٩ اللواء إلى علي بن أبي طالب ٧ فيكون أمير الخلائق كلهم أجمعين : يكون الخلائق كلهم تحت لوائه ، ويكون هو أميرهم فهذا تأويله.
[١]آل عمران : ١٤٦.
[٢]آل عمران : ٨١ ، والحديث في العياشي ج ١ ص ١٨١.