بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٣ - باب ٢٩ الرجعة
بالدنيا فلا ترد له راية حتى ينزل المدينة فيجمع رجالا ونساء من آل محمد ٩ فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لها : دار أبي الحسن الاموي.
ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمد ٩ قد اجتمع عليه رجال من المستضعفين بمكة أميرهم رجل من غطفان ، حتى إذا توسطوا الصفائح الابيض بالبيداء ، يخسف بهم ، فلا ينجو منهم أحد إلا رجل واحد يحول الله وجهه في قفاه لينذرهم ، وليكون آية لمن خلفه ، فيومئذ تأويل هذه الآية « ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب » [١] ويبعث السفياني مائة وثلاثين الفا إلى الكوفة فينزلون بالروحاء والفاروق ، وموضع مريم وعيسى ٨ بالقادسية ويسير منهم ثمانون ألفا حتى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود ٧ بالنخيلة فيهجموا عليه يوم زينة وأمير الناس جبار عنيد يقال له : الكاهن الساحر فيخرج من مدينة يقال له : الزوراء في خمسة آلاف من الكهنة ، ويقتل على جسرها سبعين الفا حتى يحتمي الناس الفرات ثلاثة ايام من الدماء ، ونتن الاجساد ، ويسبى من الكوفة أبكارا لا يكشف عنها كف ولاقناع ، حتى يوضعن في المحامل يزلف بهن الثوبة وهي الغريين.
ثم يخرج من الكوفة مائة ألف بين مشرك ومنافق ، حتى يضربون دمشق لا يصدهم عنها صاد ، وهي إرم ذات العماد ، وتقبل رايات شرقي الارض ليست بقطن ولا كتان ولا حرير ، مختمة في رؤس القنا بخاتم السيد الاكبر ، يسوقها رجل من آل محمد ٩ يوم تطير بالمشرق يوجد ريحها بالمغرب ، كالمسك الاذفر ، يسير الرعب أمامها شهرا.
ويخلف أبناء سعد السقاء بالكوفة طالين بدماء آبائهم ، وهم أبناء الفسقة حتى يهجم عليهم خيل الحسين ٧ يستبقان كأنهما فرسا رهان ، شعث غبر أصحاب بواكي وقوارح [٢] إذ يضرب أحدهم برجله باكية ، يقول : لا خير في مجلس بعد
[١]السبأ : ٥١.
[٢]البواكي : جمع باكية ، والقوارح : جمع قارحة من به قرح في قلبه من الحزن