بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٠ - باب ٣١ ما خرج من توقيعاته ع
الصادق ٧ قال للحسن : كيف تتوجه؟ قال : أقول « لبيك وسعديك » فقال له الصادق ٧ : ليس عن هذا أسألك كيف تقول : وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما؟ قال الحسن : أقوله فقال له الصادق ٧ : إذا قلت ذلك فقل « على ملة إبراهيم ، ودين محمد ، ومنهاج علي بن أبي طالب والائتمام بآل محمد حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ».
فأجاب ٧ التوجه كله ليس بفريضة والسنة المؤكدة فيه التي هي كالاجماع الذي لا خلاف فيه : وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ، ودين محمد ، وهدى أمير المؤمنين ، وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم اجعلني من المسلمين أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقرأ الحمد.
قال الفقيه الذي لا يشك في علمه : « الدين لمحمد ، والهداية لعلي أمير المؤمنين ، لانها له وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة ، فمن كان كذلك فهو من المهتدين ، ومن شك فلا دين له » ونعوذ بالله في ذلك من الضلالة بعد الهدى.
وسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يرد يديه على وجهه و صدره للحديث الذي روي أن الله عزوجل أجل من أن يرد يدي عبده صفرا بل يملاها من رحمته [١] أم لا يجوز؟ فان بعض أصحابنا ذكر أنه عمل في الصلاة.
فأجاب ٧ رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض
[١]روى الكليني في كتاب الدعاء من أصول الكافي ج ٢ ص ٤٧١ عن عبدالله بن ميمون القداح عن أبي عبدالله ٧ قال : ما أبرز عبديده إلى الله العزيز الجبار الا استحيى الله عزوجل أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء ، فاذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح وجهه ورأسه.
وروى مثله الصدوق في الفقيه ج ١ ص ١٠٧ ، وكما ترى الحديث ظاهر في الدعاء في غير الصلوات.