بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥ - باب ٢٨ ما يكون عند ظهوره ع برواية المفضل بن عمر
لا ينفد ، وحكم لا ينقطع ، وأمر لا يبطل إلا باختيار الله ومشيته وإرادته ، التي لا يعلمها إلا هو ، ثم القيامة وما وصفه الله عزوجل في كتابه.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
اقول : روى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب منتخب البصائر هذا الخبر هكذا : حدثني الاخ الرشيد محمد بن إبراهيم بن محسن الطار آبادي أنه وجد بخط ابيه الرجل الصالح إبراهيم بن محسن هذا الحديث الآتي ذكره ، وأراني خطه وكتبته منه ، وصورته : الحسين بن حمدان ، وساق الحديث كما مر إلى قوله لكأني أنظر إليهم على البراذين الشهب بأيديهم الحراب ، يتعاوون شوقا إلى الحرب كما تتعاوى الذئاب أميرهم رجل من بني تميم يقال له : شعيب بن صالح ، فيقبل الحسين ٧ فيهم وجهه كدائرة القمر ، يروع الناس جمالا فيبقى على أثر الظلمة فيأخذ سيفه الصغير والكبير ، والعظيم والوضيع.
ثم يسير بتلك الرايات كلها حتى يرد الكوفة ، وقد جمع بها أكثر أهل الارض يجعلها له معقلا ، ثم يتصل به وبأصحابه خبر المهدي فيقولون له : يا ابن رسول الله من هذا الذي نزل بساحتنا؟ فيقول الحسين ٧ : اخرجوا بنا إليه حتى تنظروا من هو وما يريد؟ وهو يعلم والله أنه المهدي ٧ وإنه ليعرفه ، وإنه لم يرد بذلك الامر إلا الله ، فيخرج الحسين ٧ وبين يديه أربعة آلاف رجل في أعناقهم المصاحف ، وعليهم المسوح ، مقلدين بسيوفهم ، فيقبل الحسين ٧ حتى ينزل بقرب المهدي ٧ فيقول : سائلوا عن هذا الرجل من هو وماذا يريد؟ فيخرج بعض اصحاب الحسين ٧ إلى عسكر المهدي ٧ فيقول : أيها العسكر الجائل من أنتم حياكم الله؟ ومن صاحبكم هذا؟ وماذا يريد؟ فيقول أصحاب المهدي ٧ : هذا مهدي آل محمد عليه و: ، ونحن أنصاره من الجن والانس والملائكة.
ثم يقول الحسين ٧ : خلوا بيني وبين هذا فيخرج إليه المهدي ٧ فيقفان