بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧ - باب ٢٨ ما يكون عند ظهوره ع برواية المفضل بن عمر
ليس ثم احد يعرفه ، ويظهر وهو شاب.
قال المفضل : يا سيدي يعود شابا أو يظهر في شيبة؟ فقال ٧ : سبحان الله وهل يعرف ذلك؟ يظهر كيف شاء وباي صورة شاء إذا جاءه الامر من الله تعالى مجده وجل ذكره.
قال المفضل : يا سيدي فمن اين يظهر وكيف يظهر؟ قال : يا مفضل يظهر وحده ويأتي البيت وحده ، ويلج الكعبة وحده ، ويجن عليه الليل وحده ، فاذا نامت العيون و غسق الليل نزل إليه جبرئيل وميكائيل ٨ ، والملائكة صفوفا فيقول له جبرئيل : يا سيدي قولك مقبول ، وأمرك جائز ، فيمسح ٧ يده على على وجهه ويقول : « الحمد لله الذي صدقنا وعده ، وأورثنا الارض نتبوء من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين » [١].
ويقف بين الركن والمقام ، فيصرخ صرخة فيقول : يامعاشر نقبائي وأهل خاصتي ومن ذخرهم الله لنصرتي قبل ظهوري على وجه الارض! ائتوني طائعين! فترد صيحته ٧ عليهم وهم على محاريبهم ، وعلى فرشهم ، في شرق الارض وغربها فيسمعونه في صيحة واحدة في أذن كل رجل ، فيجيئون نحوها ، ولا يمضي لهم إلا كلمحة بصر ، حتى يكون كلهم بين يديه ٧ بين الركن والمقام.
فيأمر الله عزوجل النور فيصير عمودا من الارض إلى السماء فيستضئ به كل مؤمن على وجه الارض ، ويدخل عليه نور من جوف بيته ، فتفرح نفوس المؤمنين بذلك النور ، وهم لا يعلمون بظهور قائمنا أهل البيت عليه و:.
ثم يصبحون وقوفا بين يديه ، وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا بعدة اصحاب رسول الله ٩ يوم بدر.
قال المفضل : يا مولاي يا سيدي فاثنان وسبعون رجلا الذين قتلوا مع الحسين بن علي ٨ يظهرون معهم؟ قال : يظهر منهم أبوعبدالله الحسين بن علي ٨ في اثني عشر ألفا مؤمنين من شيعة علي ٧ وعليه عمامة سوداء.
[١]الزمر : ٧٤.