بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩ - باب ٢٨ ما يكون عند ظهوره ع برواية المفضل بن عمر
يزيد بن معاوية فبايعوه تهتدوا ، ولا تخالفوا عليه فتضلوا ، فيرد عليه الملائكة والجن والنقباء قوله ، ويكذبونه ، ويقولون له : سمعنا وعصينا ، ولا يبقى ذوشك ولا مرتاب ولا منافق ولا كافر إلا ضل بالنداء الاخير.
وسيدنا القائم ٧ مسند ظهره إلى الكعبة ، ويقول : يا معشر الخلائق ألا وم أراد أن ينظر إلى آدم وشيث ، فها أنا ذا آدم وشيث ، الا ومن أراد أن ينظر إلى نوح وولده سام فها أنا ذا نوح وسام ، الا ومن أراد أن ينظر إلى إبراهيم وإسماعيل فها أنا ذا إبراهيم وإسماعيل ، الا ومن أراد أن ينظر إلى موسى ويوشع ، فها أنا ذا موسى ويوشع ، الا ومن اراد أن ينظر إلى عيسى وشمعون فها أناذا عيسى وشمعون.
الا ومن أراد أن ينظر إلى محمد وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما فها أنا ذا محمد ٩ وأمير المؤمنين ٧ ، الا ومن أراد أن ينظر إلى الحسن والحسين ٨ فها أنا ذا الحسن والحسين ، الا ومن اراد أن ينظر إلى الائمة من ولد الحسين : فها أنا ذا الائمة : أجيبوا إلى مسألتي ، فاني أنبئكم بما نبئتم به وما لم تنبئوا به.
ومن كان يقرأ الكتب والصحف فليسمع مني ، ثم يبتدئ بالصحف التي أنزلها الله على آدم وشيث ٨ ، ويقول أمة آدم وشيث هبة الله : هذه والله هي الصحف حقا ، ولقد أرانا ما لم نكن نعلمه فيها ، وما كان خفي علينا ، وما كان أسقط منها و بدل وحرف ، ثم يقرأ صحف نوح وصحف إبراهيم والتوراة والانجيل والزبور فيقول أهل التوراة والانجيل والزبور : هذه والله صحف نوح وإبراهيم ٨ حقا ، وما أسقط منها وبدل وحرف منها هذه والله التوراة الجامعة والزبور التام والانجيل الكامل وإنها أضعاف ما قرأنا منها [١].
ثم يتل القرآن فيقول المسلمون : هذا والله القرآن حقا الذي أنزله الله
يعلم الباحث المطالع أن صحف آدم وشيث وصحف نوح وابراهيم وهكذا زبور داود : قد ضاعت بضياع أممهم ، وليس الان رجل في أقطار الارض يقرء هذه الصحف أو يتدين بها.