البلد الأمين و الدرع الحصين - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٢٦٧ - ذو الحجة
مَوَارِدَ الْأَمْنِ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِحُبِّهِمْ وَ إِقْرَارِنَا بِفَضْلِهِمْ وَ اتِّبَاعِنَا آثَارَهُمْ وَ اهْتِدَائِنَا بِهُدَاهُمْ وَ اعْتِقَادِنَا مَا عَرَّفُونَاهُ مِنْ تَوْحِيدِكَ وَ وَقَفُونَا عَلَيْهِ مِنْ تَعْظِيمِ شَأْنِكَ وَ تَقْدِيسِ أَسْمَائِكَ وَ شُكْرِ آلَائِكَ وَ نَفْيِ الصِّفَاتِ أَنْ تَحُلَّكَ وَ الْعِلْمِ أَنْ يُحِيطَ بِكَ وَ الْوَهْمِ أَنْ يَقَعَ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ أَقَمْتَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِكَ وَ دَلَائِلَ عَلَى تَوْحِيدِكَ وَ هُدَاةً تُنَبِّهُ عَنْ أَمْرِكَ وَ تَهْدِي إِلَى دِينِكَ وَ تُوضِحُ مَا أَشْكَلَ عَلَى عِبَادِكَ وَ بَاباً لِلْمُعْجِزَاتِ الَّتِي يَعْجِزُ عَنْهَا غَيْرُكَ وَ بِهَا تُبَيِّنُ حُجَّتَكَ وَ تَدْعُو إِلَى تَعْظِيمِ السَّفِيرِ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ أَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَيْهِمْ حَيْثُ قَرَّبْتَهُمْ مِنْ مَلَكُوتِكَ وَ اخْتَصَصْتَهُمْ بِسِرِّكَ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ لِوَحْيِكَ وَ أَوْرَثْتَهُمْ غَوَامِضَ تَأْوِيلِكَ رَحْمَةً بِخَلْقِكَ وَ لُطْفاً بِعِبَادِكَ وَ حَنَاناً عَلَى بَرِيَّتِكَ وَ عِلْماً بِمَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ ضَمَائِرُ أُمَنَائِكَ وَ مَا يَكُونُ مِنْ شَأْنِ صَفْوَتِكَ وَ طَهَّرْتَهُمْ فِي مَنْشَئِهِمْ وَ مُبْتَدَئِهِمْ وَ حَرَسْتَهُمْ مِنْ نَفْثِ نَافِثٍ إِلَيْهِمْ وَ أَرَيْتَهُمْ بُرْهَاناً مِنْ عَرْضِ نُسُولِهِمْ فَاسْتَجَابُوا لِأَمْرِكَ وَ شَغَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِطَاعَتِكَ وَ مَلَئُوا أَجْزَاءَهُمْ مِنْ ذِكْرِكَ وَ عَمَرُوا قُلُوبَهُمْ بِتَعْظِيمِ أَمْرِكَ وَ جَزَّءُوا أَوْقَاتَهُمْ فِيمَا يُرْضِيكَ وَ أَخْلَوْا دَخَائِلَهُمْ مِنْ مَعَارِيضِ الْخَطَرَاتِ الشَّاغِلَةِ عَنْكَ فَجَعَلْتَ قُلُوبَهُمْ مَكَامِنَ لِإِرَادَتِكَ وَ عُقُولَهُمْ مَنَاصِبَ لِأَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ وَ أَلْسِنَتَهُمْ تَرَاجِمَةً لِسُنَّتِكَ ثُمَّ أَكْرَمْتَهُمْ بِنُورِكَ حَتَّى فَضَّلْتَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ زَمَانِهِمْ وَ الْأَقْرَبِينَ إِلَيْهِمْ فَخَصَصْتَهُمْ بِوَحْيِكَ وَ أَنْزَلْتَ إِلَيْهِمْ كِتَابَكَ وَ أَمَرْتَنَا بِالتَّمَسُّكِ بِهِمْ وَ الرَّدِّ إِلَيْهِمْ وَ الِاسْتِنْبَاطِ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ تَمَسَّكْنَا بِكِتَابِكَ وَ بِعِتْرَةِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ أَقَمْتَهُمْ لَنَا دَلِيلًا وَ عَلَماً وَ أَمَرْتَنَا بِاتِّبَاعِهِمْ اللَّهُمَّ فَإِنَّا قَدْ تَمَسَّكْنَا بِهِمْ فَارْزُقْنَا شَفَاعَتَهُمْ حِينَ يَقُولُ الْخَائِبُونَ فَمٰا لَنٰا مِنْ شٰافِعِينَ وَ لٰا صَدِيقٍ حَمِيمٍ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الصَّادِقِينَ الْمُصَدِّقِينَ لَهُمْ الْمُطْرِءِينَ لِإِمَامِهِمُ النَّاظِرِينَ إِلَى شَفَاعَتِهِمْ وَ لَا تُضِلَّنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنٰا وَ هَبْ لَنٰا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّٰابُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ [عَلَى] عَلِيٍّ أَخِيهِ وَ صِنْوِهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قِبْلَةِ الْعَارِفِينَ وَ عَلَمِ الْمُهْتَدِينَ وَ ثَانِي الْخَمْسَةِ الْمَيَامِينِ الَّذِينَ فَخَرَ بِهِمُ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ بَاهَلَ اللَّهُ بِهِمُ الْمُبَاهِلِينَ فَقَالَ وَ هُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ الْآيَةَ ذَلِكَ الْإِمَامُ الْمَخْصُوصُ بِمُوَاخَاتِهِ يَوْمَ الْإِخَاءِ- وَ الْمُوثِرُ بِالْقُوتِ بَعْدَ ضُرِّ الطَّوَى وَ مَنْ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَهُ فِي هَلْ أَتَى وَ مَنْ شَهِدَ بِفَضْلِهِ مُعَادُوهُ وَ أَقَرَّ بِمَنَاقِبِهِ جَاحِدُوهُ مَوْلَى الْأَنَامِ وَ مُكَسِّرُ الْأَصْنَامِ وَ مَنْ لَمْ تَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ