تعليقة على معالم الاصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٣٨٨ - عدم العبرة بالظنّ في اصول الدين
ورواية عيسى بن السري قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : حدّثني ما بنيت عليه دعائم الإسلام الّتي إذا أخذت بها زكى عملي ، ولم يضرّني جهل ما جهلت بعده ، « فقال : شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّدا رسول الله ، والإقرار بما جاء من عند الله ، وحقّ في الأموال الزكاة ، والولاية الّتي أمر الله بها ولاية آل محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، وقال الله تعالى : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )[١] فكان عليّ عليهالسلام ثمّ صار من بعده الحسن ثمّ من بعده الحسين ثمّ من بعده عليّ بن الحسين ثمّ من بعده محمّد بن علي ثمّ هكذا يكون الأمر ، إنّ الأرض لا يصلح إلاّ بإمام ... » إلى آخره [٢].
ورواية أبي اليسع ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أخبرني دعائم الإسلام الّتي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها الّتي من قصر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه ، ولم يقبل منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح دينه ، وقبل عمله ولم يضيق به ممّا هو فيه لجهل شيء من الامور جهله ، ثمّ « قال : شهادة أن لا إله إلاّ الله ، والإيمان بأنّ محمّدا رسول الله ، والإقرار بما جاء به من عند الله ، وحقّ في الأموال الزكاة ، والولاية الّتي أمر الله عزّ وجلّ بها ولاية آل محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم [٣].
ورواية إسماعيل ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الدين الّذي لا يسع العباد جهله ، « فقال : الدين واسع ، وأنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهلهم ، فقلت : جعلت فداك أما احدّثك بديني الّذي أنا عليه؟ فقال : بلى ، قلت : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، والإقرار بما جاء من عند الله ، وأتولاّكم وأبرأ من عدوّكم ومن ترك رقابكم وتأمّر عليكم وظلمكم حقّكم ، فقال : ما جهلت شيئا. فقال : هو والله الّذي نحن عليه ، فقلت : يسلم أحد لا يعرف هذا الأمر؟ قال : لا إلاّ المستضعفين ، قلت : من هم؟ قال : نسائكم وأولادكم [٤].
ورواية عمرو بن حريث ، أنّه قال لأبي عبد الله عليهالسلام : ألا أقصّ عليك ديني؟ « فقال : بلى ، قلت : أدين الله بشهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحجّ البيت ، والولاية وذكر الأئمّة عليهمالسلام ، فقال : يا عمرو هذا دين الله ودين آبائي الّذي أدين الله به في السرّ والعلانية ... ». إلى آخره [٥].
[١] سورة النساء : ٥٩.
[٢] الكافي ٢ : ٢١ / ٩.
[٣] الكافي ٢ : ١٩ / ٦.
[٤] الكافي ٢ : ٤٠٥ / ٦.
[٥] بحار الأنوار ٦٦ : ٦ / ٧.