تعليقة على معالم الاصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٢٠٧ - رابعها أي رابع ما ادّعي خروجه من الأصل ـ خبر الواحد
لا أثق به ، قال : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله ومن قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فخذوا به ، وإلاّ فالّذي جاءكم أولى به » [١].
وقوله عليهالسلام لمحمّد بن مسلم : « ما جاءك من رواية من برّ أو فاجر يوافق كتاب الله فخذ به ، وما جاءك من رواية من برّ أو فاجر يخالف كتاب الله فلا تأخذ به » [٢].
وقوله عليهالسلام : « ما جاءكم من حديث لا يصدّقه كتاب الله فهو باطل » [٣].
وقول أبي جعفر عليهالسلام : ما جاءكم عنّا فإن وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردّوه ، وإن أشتبه الأمر عندكم فقفوا عنده ، وردّوه إلينا حتّى نشرع من ذلك ما شرع لنا » [٤].
وقول الصادق عليهالسلام : « كلّ شيء مردود إلى كتاب الله والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف » [٥].
وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليهالسلام : « لا تقبلوا علينا حديثا إلاّ ما وافق الكتاب والسنّة ، أو تجدوا معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه الله دسّ في كتاب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتّقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا » [٦].
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة ولو مع عدم المعارض ، فإنّها كثيرة جدّا بل متواترة معنى كما ادّعي.
وجه الاستدلال بها : أنّها واضح الدلالة على حجّيّة كلّ خبر تشهد القرينة القطعيّة من الكتاب والسنّة المقطوع بها على صدقه ، وعدم حجّيّة غيره سواء خالف الكتاب والسنّة أو لم يوافقهما ، وإنّما لم يذكر فيها الإجماع ودليل العقل من القرائن المفيدة للقطع بصدق الخبر ـ كما صنعه الشيخ ـ لرجوعهما إلى الكتاب والسنّة ، فإنّ الإجماع لا ينفكّ عن السنّة
[١] الوسائل ٢٧ : ١١٠ / ١١ ، ب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٢] مستدرك الوسائل ١٧ : ٣٠٤ / ٥ ب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٣] مستدرك الوسائل ١٧ : ٣٠٤ / ٧ ، ب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٤] الوسائل ٢٧ : ١٢٠ / ٣٧ ، ب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٥] الوسائل ٢٧ : ١١١ / ١٤ ، ب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٦] بحار الأنوار ٢ : ٢٥٠ / ٦٢.