تعليقة على معالم الاصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٣٢٩ - الأمر الثاني هل يقتضي دليل الانسداد كلّية النتيجة أو إهمالها؟
جريان مقدّمات دليل الانسداد في المسائل الاصوليّة الّتي منها حجّيّة الأمارات المحتملة الحجّيّة ، وحيث إنّ مبنى هذا القول على منع جريان مقدّمات دليل الانسداد في المسائل الاصوليّة ، فالكلام في صحّته وسقمه يأتي عند البحث في حجّيّة الظنّ المتعلّق بالمسائل الاصوليّة إن شاء الله تعالى.
في أنّ نتيجة دليل الانسداد هل هي مجملة أو مطلقة؟ وبعبارة اخرى : هل هي قضيّة مهملة أو محصورة كلّيّة؟ وليعلم أنّ الإطلاق والإهمال يلاحظان تارة : بالنسبة إلى أسباب الظنّ وهي الأمارات المفيدة له.
واخرى : بالنسبة إلى موارده من المسائل الفرعيّة والاصوليّة.
وثالثة : بالنسبة إلى أشخاصه من المجتهد والمقلّد.
ورابعة : بالنسبة إلى أوقاته ممّا بعد زمان الفحص وما قبله.
وخامسة : بالنسبة إلى مراتبه من الظنّ الاطمئناني وما دونه.
وهذه الجهات كلّها محلّ كلام ، إلاّ أنّ المقصود بالبحث في عنوان هذا الأمر إنّما هو الإهمال والإطلاق من الجهة الاولى ، أعني بالنسبة إلى أسباب الظنّ.
ويظهر الثمرة : في الاحتياج إلى توسيط شيء من المقدّمات المعمّمة لتتميم العمل بالظنّ في المسائل الفرعيّة ـ من مقدّمة عدم الكفاية ـ أو لزوم الترجيح بلا مرجّح ، أو الإجماع المركّب ، أو غير ذلك ـ على الإهمال وعدم الاحتياج إليه على الإطلاق والكلّيّة ، فالكلام في هذا الأمر يقع تارة : في أصل الإهمال وخلافه.
واخرى : في أنّه على الإهمال هل ثبت المرجّح لبعض الأسباب على بعض أم لم يثبت؟
وثالثة : في أنّه على الإطلاق والكلّيّة كيف خرج القياس ونحوه ، بحيث لا يلزم تخصيص في الدليل العقلي الّذي لا يقبله ، فها هنا مقامات :
المقام الأوّل : في كون النتيجة مهملة أو مطلقة أي محصورة كلّيّة ، فليعلم : أنّ شبهة الإهمال في النتيجة إنّما تتأتّى لو قرّر دليل الانسداد بالنسبة إلى مجموع المسائل الفقهيّة من حيث