تعليقة على معالم الاصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٢٥٣ - ٤ ـ الاستدلال على حجّية خبر الواحد بالسنّة
فربّ حامل فقه غير فقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ».
وفي رواية عن الصادق عليهالسلام ، قال له سفيان الثوري : يا أبا عبد الله [ عليهالسلام ] حدّثنا بحديث خطبه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في مسجد الخيف ـ إلى أن قال ـ : فقال سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتّى أثبته فدعا به ثمّ قال : اكتب.
بسم الله الرحمن الرحيم خطبه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في مسجد الخيف نصر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلّغها من لم تبلغه.
يا أيّها الناس ليبلّغ الشاهد الغائب ، فربّ حامل فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه » [١].
ورواية معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل رواية لحديثكم ، يبثّ ذلك في الناس ، ويسدّده في قلوبهم وقلوب شيعتكم ، ولعلّ عابدا من شيعتكم ليس له هذه الرواية أيّهما أفضل؟ « قال : الرواية لحديثنا يسدّد به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد » [٢].
ورواية أبي البختري عن أبي عبد الله عليهالسلام ، « قال : إنّ العلماء ورثة الأنبياء وذلك أنّ الأنبياء لم يورّثوا درهما ولا دينارا ، وإنّما ورّثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّا وافرا ، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ، فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين » [٣].
ورواية أبي خديجة عن أبي عبد الله عليهالسلام « قال : من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب ، ومن أراد به خير الآخرة أعطاه الله خير الدنيا والآخرة » [٤].
ورواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : قول الله جلّ ثناؤه ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ )[٥] « قال : هو الرجل يسمع الحديث فيحدّث به كما سمعه ولا يزيد فيه ولا ينقص منه » [٦].
وروايته الاخرى قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ
[١] الوسائل ٢٧ : ٨٩ / ٤٤ ، ب ٨ من أبواب صفات القاضي.
[٢] الوسائل ٢٧ : ٧٧ / ١ ، ب ٨ من أبواب صفات القاضي.
[٣] الوسائل ٢٧ : ٧٨ / ٢ ، ب ٨ من أبواب صفات القاضي.
[٤] الوسائل ٢٧ : ٧٨ / ٤ ، ب ٨ من أبواب صفات القاضي.
[٥] سورة الزمر : ١٨.
[٦] الوسائل ٢٧ : ٧٩ / ٨ ، ب ٨ من أبواب صفات القاضي.