تعليقة على معالم الاصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١١٦ - المقام الأوّل في مستند الأخباريّين فيما ادّعوه من عدم جواز العمل بظواهر الكتاب
وعن مولانا الرضا عليهالسلام عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّ الله عزّ وجلّ قال في الحديث القدسي : ما آمن بي من فسّر كلامي برأيه ، وما عرفني من شبّهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني » [١].
وعن تفسير العيّاشي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ، ومن فسّر برأيه آية من كتاب الله فقد كفر » [٢].
وعن مجمع البيان : « أنّه قد صحّ عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وعن الأئمّة القائمين مقامه أنّ تفسير القرآن لا يجوز إلاّ بالأثر الصحيح والنصّ الصريح » [٣].
وقوله : « ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إنّ الآية تكون أوّلها في شيء ، وآخرها في شيء ، وهو كلام متصل ينصرف إلى وجوه » [٤].
وفي مرسلة شبيب بن أنس عن أبي عبد الله عليهالسلام إنّه قال لأبي حنيفة : « أنت فقيه أهل العراق؟ قال : نعم ، قال : فبأيّ شيء تفتيهم؟ قال : بكتاب الله وسنّة نبيّه ، قال : نعم ، قال : يا أبا حنيفة لقد ادّعيت علما ، ويلك ما جعل الله ذلك إلاّ عند أهل الكتاب الّذين أنزل عليهم ، ويلك ولا هو إلاّ عند الخاصّ من ذرّية نبيّنا [ محمّد ] صلىاللهعليهوآلهوسلم وما ورّثك الله من كتابه حرفا » [٥].
وفي رواية زيد الشحّام قال : دخل قتادة على أبي جعفر عليهالسلام « فقال له : أنت فقيه أهل البصرة؟ فقال : هكذا يزعمون » وقد تقدّم [٦] تمام هذا الحديث.
وقيل في وجه الاستدلال بها : أنّ حاصله يرجع إلى أنّ منع الشارع يكشف عن انّ مقصود المتكلّم في الكتاب ليس تفهيم مطالبه بنفس هذا الكلام ، فليس من قبيل المحاورات العرفيّة.
فالجواب عنها تارة : بمنع دلالة الجملة ، واخرى : بمنع الدلالة في كلّ واحد واحد ، وثالثة : بالمعارضة.
[١] الوسائل ٢٧ : ٤٥ / ٢٢ ، ب ١٣ من أبواب صفات القاضي.
[٢] تفسير العيّاشي ١ : ١٨ / ٦ ، والوسائل ٢٧ : ٢٠٣ / ٦٧.
[٣] مجمع البيان ١ : ١٣ ، والوسائل ٢٧ : ٢٠٤ / ٧٨ ، ب ١٣ من أبواب صفات القاضي.
[٤] الوسائل ٢٧ : ١٩٢ / ٤١ ، ب ١٣ من أبواب صفات القاضي.
[٥] الوسائل ٢٧ : ٤٧ / ٢٧ ، ب ٦ من أبواب صفات القاضي.
[٦] الكافي ٨ : ٣١١ / ٤٨٥.