نور من القرآن - الأوسي، علي - الصفحة ٥٣ - المودّة المذبوحة
التي أدّوها.
فهم أعدال القرآن وسفن النجاة وهم المطهّرون عن كلّ رجس وقد تجسّدت فيهم إمامة المسلمين بحقّ وهو الدور المكمّل لقيادة النبي لأمّته والعالم.
ولنقتط لبيان جانب من عظمة هذا الوجود المبارك نصاً من القرآن الكريم في مودّتهم ووجوب محبّتهم قال الله تعالى : (قل لا أسالكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربي) [١].
فقد ذكر أغلب المفسّرين من الخاصة والعامة على أن القربى هم أهل البيت «على وفاطمة والحسن والحسين» [٢].
والمودّة في الآية هي المحبّة أي قل يا محمد لا أسألكم أجراً على أدائي لكم عن الرسالة وما بعثني الله به من المصالح إلاّ المودّة في القربى.
والمروي عن علي بن الحسين والباقر والصادق وسعيد بن جبير وعمرو بين شعيب وجماعة : «أن تودّوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم» [٣].
وعن ابن عباس : لمّا نزلت هذه الآية قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله بمودّتهم؟ قال : «علي وفاطمة وولداهما» [٤].
[١]سورة الشورى : ٤٢ / ٢٣.
[٢]الدرّ المنثور ٧ : ٦ تفسير الرازي ١٦٦ : ٢٧ الكشّاف ٢١٩ : ٤ شواهد التنزيل ١٣٠ : ٢ مجمع البيان ٤٣ : ٩.
[٣]مجمع البيان ٤٤ : ٩.
[٤]الصواعق المحرقة : ١٧٠ فضائل الصحابة / أحمد بن حنبل ٦٦٩ : ٢ / ١١٤١ مجمع الزوائد ١٦٨ : ٩ ذخائر العقبى : ٢٥.