الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢٥ - باب ارتباط المركوب
ع مقبلا راكبا بغلا فقال لمن معه مكانكم حتى أضحككم من موسى بن جعفر فلما دنا منه قال له ما هذه الدابة التي لا يدرك عليها الثأر و لا تصلح عند النزال فقال له أبو الحسن ع تطأطأت عن سمو الخيل و تجاوزت قموء العير و خير الأمور أوسطها- فأفحم عبد الصمد فما أحار جوابا.
بيان
الثأر الدم و الطلب به و قاتل حميمك و النزال بالكسر أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فيتعاركوا و قد تنازلوا تطأطأت انخفضت و السمو العلو و القموء بالهمزة الذل و الصغار و العير الحمار أفحمه أعجزه عن الكلام و الحوار الجواب و مراجعة النطق.
و في بعض النسخ زاد و زعمت أن عبد الصمد المذكور ابتلي ببلاء عظيم بعد هذا العمل
[١٨]
٢٠٥٩٤- ١٨ الكافي، ٨/ ٢٧٦/ ٤١٧ العدة عن البرقي عن ابن فضال عن عيسى بن هشام [١] عن عبد الكريم بن عمرو [٢] عن الحكم بن محمد بن القاسم أنه سمع عبد اللَّه بن عطاء [٣] يقول قال لي أبو جعفر ع قم فأسرج دابتين حمارا و بغلا فأسرجت حمارا و بغلا فقدمت إليه البغل و رأيت أنه أحبهما إليه فقال من أمرك أن تقدم إلي هذا البغل قلت اخترته لك فقال و أمرتك أن تختار لي- ثم قال إن أحب المطايا إلي الحمر
[١] . في المحاسن ص ٣٥٢ عن عنبسة بن هشام.
[٢] . في الكافي المطبوع و المحاسن: عبد الكريم بن عمرو.
[٣] . عبد اللّه بن عطاء هذا هو عبد اللّه بن عطاء بن أبي رياح، و قد ذكره العلامة المحقق التستريّ في قاموس الرجال ج ٦ ص ٨٠ مع ذكر لهذا الحديث فمن أراد فليراجع.