الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠٢ - باب تحريم الخمر في الكتاب
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ [١] فأما الإثم في كتاب اللَّه فهي الخمر و الميسر و إثمهما أكبر كما قال اللَّه تعالى فقال المهدي يا علي بن يقطين فهذه فتوى هاشمية قال قلت له صدقت و اللَّه يا أمير المؤمنين الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت قال فو الله ما صبر المهدي أن قال لي صدقت يا رافضي.
[٢]
٢٠٠٩٠- ٢ الكافي، ٦/ ٤٠٦/ ٢/ ١ بعض أصحابنا مرسلا قال إن أول ما نزل في تحريم الخمر قول اللَّه تعالىيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ وَ إِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما [٢] فلما نزلت هذه الآية أحس القوم بتحريمها [و تحريم الميسر] و علموا أن الإثم مما ينبغي اجتنابه- و لا يحمل اللَّه عليهم من كل طريق لأنه قالوَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ ثم أنزل اللَّه تعالى آية أخرىإِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [٣] فكانت هذه الآية أشد من الأولى و أغلظ في التحريم- ثم ثلث بآية أخرى فكانت أغلظ من الآية الأولى و الثانية و أشد- فقال تعالىإِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَ الْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ عَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [٤] فأمر تعالى باجتنابها و فسر عللها التي لها و من أجلها حرمها ثم بين اللَّه تحريمها و كشفه في الآية الرابعة مع ما دل عليه في هذه الآي المذكورة المتقدمة- بقوله تعالىقُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِ [٥] و قال عز و جل في الآية الأولىيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ [٦] ثم قال في الآية الرابعةقُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ
(١ و ٢). البقرة/ ٢١٩.
[٣] . المائدة/ ٩٠.
[٤] . المائدة/ ٩١.
[٥] . الأعراف/ ٣٣.
[٦] . البقرة/ ٢١٩.